<?xml version='1.0' encoding='UTF-8'?><?xml-stylesheet href="http://www.blogger.com/styles/atom.css" type="text/css"?><feed xmlns='http://www.w3.org/2005/Atom' xmlns:openSearch='http://a9.com/-/spec/opensearchrss/1.0/' xmlns:georss='http://www.georss.org/georss' xmlns:gd='http://schemas.google.com/g/2005' xmlns:thr='http://purl.org/syndication/thread/1.0'><id>tag:blogger.com,1999:blog-34900121</id><updated>2011-04-21T22:27:30.572+02:00</updated><title type='text'>IraqMushtarak</title><subtitle type='html'></subtitle><link rel='http://schemas.google.com/g/2005#feed' type='application/atom+xml' href='http://iraq-mushtarak.blogspot.com/feeds/posts/default'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/34900121/posts/default?max-results=100'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://iraq-mushtarak.blogspot.com/'/><link rel='hub' href='http://pubsubhubbub.appspot.com/'/><author><name>عامر العاني</name><uri>http://www.blogger.com/profile/16960674520923956330</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='26' height='32' src='http://photos1.blogger.com/blogger/4640/3873/1600/amir.jpg'/></author><generator version='7.00' uri='http://www.blogger.com'>Blogger</generator><openSearch:totalResults>24</openSearch:totalResults><openSearch:startIndex>1</openSearch:startIndex><openSearch:itemsPerPage>100</openSearch:itemsPerPage><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-34900121.post-116203207116701108</id><published>2006-10-28T12:31:00.000+02:00</published><updated>2006-10-28T12:45:32.706+02:00</updated><title type='text'>انقلاب .. " حنون الأمريكي " !..*</title><content type='html'>&lt;div align="right"&gt;بين اشاعات – قد يتم تداولها في اطار جس النبض – وتسريبات – نعتقد بأنها اكثر من تكهنات – يجري الحديث عن الأعداد او التخطيط لأنقلاب عسكري في العراق ؛ يضع حدا للتدهور والفوضى الدموية والأنفلات الأمني المخيف . ويحكى بأن المهمة الأساسية للأنقلاب , تتمثل في الأطاحة بحكومة المالكي واستبدالها بحكومة " انقاص ! وطني ". ويهدف الأنقلاب المزعوم لفرض الأمن والأستقرار في العراق !! وعلى ما يبدو ؛ فأن مجموعة الضباط الكبار المرشحين للعب دورا ما في هذا السياق ؛ يمثلون " الأطراف الطائفية والعرقية الرئيسة " : ( انظر ترجمة الأستاذ د. عبد الوهاب حميد رشيد – خطة انقلابية مشتركة لأسقاط حكومة الأحتلال العراقية والتي ظهرت على عدة مواقع .. يوم الأربعاء المصادف.. 25- 10- 2006 ) واذا كانت التشكيلة على هذا النحو فمن يقوم بانقلاب على من ؟.
في كلاسيكيات القاموس السياسي , يعني الأنقلاب **
؛ لجوء قوة عسكرية مسلحة ( مكلفة من حيث المبدأ بحماية الوطن والمواطنين من اي عدوان خارجي ) ؛ الى استلام مقاليد السلطة وفرض ارادتها المباشرة على الجميع , في اطار نظام استثنائي لوضع اليد على القرار السياسي , وبأدعاء المحافظة على النظام العام . ويجري الأنقلاب العسكري في العادة ( بصرف النظر عن ان تقوده مجموعة من الضباط الأحرار او بفعل تدخلات خارجية مشبوهه ) لأزاحة سلطة حاكمة , ماسكة بالقرار السياسي والأمني في البلاد المعنية ( وبصرف النظر عن طبيعة ومحتوى ذلك القرار ) . وعلى هذا النحو تجتمع شلة من الضباط بشكل سري وخفي , لأنجاح عملية الوثوب الى السلطة وبما يشبه " المفاجئة ".
هذه هي الصورة التقريبية لتجارب حدثت هنا او هناك , وخاصة في دول العالم الثالث . فهل يقترب سيناريو الأنقلاب الذي يجري الأعداد له , من هذا النموذج " الشائع " ؟ دعونا وبأختصار توصيف ملامح المثال العراقي قيد الدرس :
العراق بلد محتل . جيوش اجنبية بقيادة الولايات المتحدة ؛ تمسك بالقرار السياسي والعسكري في العراق , وهذه القوة هي التي تدير كل العمليات الحيوية للبلاد : اقتصاد ودبلوماسية وتشكيلات الزمر الدموية , وحتى مناورات كسب العناصر الجديدة للعملية السياسية والتلاعب برموز وعناصر " المشهد السياسي " تبعا لتكتيكات وحاجات ادارة الأحتلال وليس لفائدة المتعاونين معه. وبمعنى دقيق ومباشر ؛ ليست حكومات الأحتلال ؛ سوى واجهات ذليلة , لا تملك حتى الجزء اليسير من قدرة اتخاذ القرار , ناهيك عن حمايته. وعلى هذا النحو , تمتلك ادارة الأحتلال كل مفاتيح اللعبة , مما يجعل الحديث عن سيناريو الأنقلاب مجرد نكتة هزيلة ؛ اذ لا يحتاج امر اقصاء المالكي اكثر من اشارة او صفعة كف من زلماي خليل زادة او احد معاونيه الثانويين . قد تختلف الأشكال المتبعة لتنفيذ الأنقلابات العسكرية ؛ لكن شيئا واحدا لن يتغير في منهجية الأعداد لها ؛ فكل الأنقلابات تمر بفترات تهيئة واعداد بقدر من الحيطة والحذر والسرية التامة , حتى لا يتم اكتشافها من قبل السلطات القائمة , والحال ان شلة الضباط " الكبار " المفترض مساهمتهم بالأعداد والمشاركة في الأنقلاب المزعوم ؛ يستقلون طائراتهم في وضح النهار متنقلين من هذه العاصمة او تلك ليحطوا الرحال في لندن على مرأى من الجميع , يهمسون في اذن هذا او ذاك عن نواياهم بدون مواربة او التباس , ومن ثم يحلقون منتشين الى البيت الأبيض , ومن هناك " تتسرب " بعض المعلومات , فيما يغمز بوش , باشارات , هي اقرب الى ان تكون دلائل الأنذار الأخير للمالكي الذي لا يستطيع اعطاء بوش , ما لا يملكه
لا زاد حنون في الأسلام خردلة ولا النصارى زيدوا بحنون

واختصارا , لا يبدو بأن الأدارة الأمريكية بحاجة الى جهد كبير ولا الى خبرات اضافية في الفن العسكري للأنقلاب على متعاونين جاءت بهم وهي ماسكة بأعناقهم . ان ما يجري الأعداد له على ما نعتقد ؛ يحتل الخيار الأخير قبل تجهيز الحقائب استعدادا للهروب الكبير . لكنهم وقبل حلول هذه اللحظات ؛ ربما يوقدون النيران بطريقة ما , لتغطية الهروب المشين , او تبريره بطريقة مسرحية حفاظا على ما تبقى من ماء الوجه القبيح . وقد لا تتردد ادارة الغزو , لأتباع اية وسيلة قذرة لتعويض فشل مشروعهم الذي مرغ سمعة الولايات المتحدة بالأوحال , لكننا نرجح توجههم لأعلان حالة حصار عسكري شبيه بما حصل في الحقب الماضية في اليونان وتركيا ومناطق اخرى من العالم ونقصد تحديدا : ***

حيث تعلن الأحكام العرفية وقوانين الطواريء , بعد طرد تابعيهم الذين فشلوا في انجاز المهمات التي القيت على عاتقهم . ولن يكون مستبعدا تسليم مقاليد السلطة الى " جيشهم العراقي " الذي اعدوه للمهمات القذرة قبل البدء بالغزو . انهم في شرك وورطة وهم الأنتصار الظرفي والمؤقت , لكن المراقب للمشهد العراقي ؛ يرصد دونما عناء يذكر بأن الغزاة
لا يعيشون اجواء نزهة الصيف ؛ وأننا , ربما , مقبلون على شتاء , تشير العديد من التوقعات بأنه سيكون حاسما وقد لا يخلو من توقعات مفاجئة ! وحتى لو قدر لجنرالاتهم ان يكرروا ما حدث في اليونان او تركيا , فأن ذلك , سيكون عنصرا اضافيا لأتساع رقعة المقاومة لتشمل العراق من اقصاه الى اقصاه , وعندها , قد يفهم الغزاة عدم جدوى الأنقلاب ولا فاعلية الأحكام العرفية والطواريء , وقد يفهموا وأن متأخرين ؛ بأن طريق العودة , سوف يكون عبر الكويت كما جاءوا منها حاملين مشروع الغدر
&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;*- في التراث الشعبي البغدادي المعاصر ؛ هنالك شخصية تكنى ب.. حسون الأمريكي.. اثارت في الأوساط الشعبية الكثير من الجدل &lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;بأدعائها الشكلي والمظهري للحضارة. اما حنون فنقترحه كنية لكل من اشترك في العملية السياسية الأمريكية .. حنون علاوي.. حنون المالكي.. ولكم الأضافة..!
عامر العاني
&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;HTTP:// iraq-mushtarak.blogspot.com e.mail .. alaniamir@yahoo.fr
**Coup d’Etat
***Etat de siège&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/34900121-116203207116701108?l=iraq-mushtarak.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://iraq-mushtarak.blogspot.com/feeds/116203207116701108/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=34900121&amp;postID=116203207116701108' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/34900121/posts/default/116203207116701108'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/34900121/posts/default/116203207116701108'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://iraq-mushtarak.blogspot.com/2006/10/blog-post_28.html' title='انقلاب .. &quot; حنون الأمريكي &quot; !..*'/><author><name>عامر العاني</name><uri>http://www.blogger.com/profile/16960674520923956330</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='26' height='32' src='http://photos1.blogger.com/blogger/4640/3873/1600/amir.jpg'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-34900121.post-116163680651963803</id><published>2006-10-23T22:48:00.000+02:00</published><updated>2006-10-23T22:53:26.720+02:00</updated><title type='text'>مفاوضات المقاومة مع الغزاة : ضرورة الأحتراس !</title><content type='html'>&lt;div align="right"&gt;ما من حركة مقاومة او مناهضة للمحتل الأجنبي وبأي شكل ظهرت فيه ؛ الا وانتهت , على نحو ما الى ؛ اعتماد التفاوض , عندما تعثرت  كل الوسائل الأخرى لوضع حد نهائي واكيد للصراع بين الطرفين المتحاربين , والى ان يقتنع الطرفان  ,  بأستحالة المضي الى ما لانهاية , في " لعبة " سيزيفية , تشير كل الدلائل ؛ الى انها قد بلغت انفاقا مسدودة ولا طائل منها . ان دروس المقاومات الشعبية العالمية ؛ اذا تشابهت في بعض نتائجها , او اقتربت من ذلك ؛ لا يعني على الأطلاق تماثل شروطها وظروفها وتجاربها الخاصة . والمقاومة العراقية , تتميز عن جميع تلك المقاومات , بظروف وسمات استثنائية , لا يمكننا تغافلها : فهي تواجه اعتى قوة امبريالية على الصعيد الكوني . قوة مخيفة وعملاقة في تفاصيلها غير العادية ( آخر منتجات الفتك والدمار الشامل والمحرم , سيطرة على القرار الدولي وتدجين منظماته , حركة تراجع سياسي على الصعيد العالمي , تم توظيفه لقوة واحدة متعددة المخالب, للسيطرة على مصائر البشرية قاطبة  , تواطؤ مهين ومبتذل للأنظمة العربية الخاضعة لسطوة  وهيمنة الأدارة الأمريكية والمنبطحة كليا لأرادتها , هيمنة مخيفة لأعلام منظم ومنهجي , مراكز بحوث ودراسات ممولة , نجحت في استقطاب وتوظيف اعداد كبيرة من المثقفين والأحزاب والتيارات السياسية التي استفاقت فجأة لتجد نفسها متمددة على فراش " لبرالية منحطة ودعية " واذا شئنا ان نتوقف عن الأشارة الى المزيد من هذه التفاصيل ؛ فأننا نلمح الى تلك الخيانات الوطنية التي وفرتها ما كانت تسمى ب " المعارضة العراقية " التي امضت آخر اعوام " كفاحها " في تعبيد الطريق للغزاة , كأدلاء وكتبة تقارير كاذبة وملفقة ....)..                                                                                                           
لم تعاني اية مقاومة اخرى , ما عانته المقاومة العراقية من صنوف الحصار والتطويق وقطع الأمدادات وسبل الأعانات والتضامن المادي بالسلاح والأموال. وما من مقاومة اخرى – غير عراقية – الا وقد تمتعت بالحدود الدنيا من المساعدات . وما من مقاومة اخرى – غير عراقية – واجهت هذا الحشد الهائل من اعداء , غير متوحدين , سوى بالسعي الحثيث لأجهاض مشروع المقاومة وتشويهه . ولقد غلب الطابع الوطني التحرري المحلي , على معظم او جل حركات المقاومة وتجاربها العالمية ؛ غير ان المقاومة العراقية ؛ تبدو في هذا الظرف العصيب وغير الخالي من الألتباسات ؛ بأنها مؤشر هزيمة المشروع الأمبريالي على الصعيد العالمي , وبدون اية رومانسية مبالغ في استنتاجاتها ؛ تبدو هذه المقاومة ؛ بارقة الأمل لأستعادة الشعوب لعافيتها ونهضتها مجددا ؛ ولهذا السبب بالذات فنحن نطالبها بالأحتراس واليقظة مما تعده الدوائر الأمبريالية وغلمانها من مشاريع تصفية وافخاخ وكمائن , عبر " وسطاء " لا ينبغي ان ننسى بأنهم قد حجزوا مواقعهم على مائدة الغزاة واثبتوا جدارتهم في خدمتهم . فقد تداولت وسائل الأعلام مؤخرا ؛ انباءا عن لقاء بين بعض فصائل المقاومة  وممثلين عن الولايات المتحدة ؛ قائدة الأحتلال , وبحضور من تم وصفهم بالوسطاء من الحزب الأسلامي او /و جبهة التوافق ! ونعود مجددا الى تجارب المقاومات وبعض ميراثاتها , لنجد مكانا كان قد احتله الوسطاء  حقا ؛ لكننا لا نعثر على وسطاء , يحتلون مكانهم في  قلب المشكلة , بما انهم ليسوا جزءا من الحل .  فهؤلاء قد اخذوا نصيبهم في " العملية السياسية الجارية " بذريعة عدم تهميش من اطلق عليهم بالمغيبين ؛ فكانت النتيجة ؛ ان المغيبين قد حضروا ليتم نحرهم وتشريدهم ومن ثم لتعاد عملية اصطفافهم  " متراصين " حتى يتقاتلوا مع " اعدائهم وشركاءهم " في الوطن والمصير . ولا يهم هنا نكران تورط الوسطاء في المذبحة الدائرة والتي ؛ لا يشك احدا بدور المخابرات الدولية والأقليمية في تمرير مخطط التقاتل الأهلي البشع ؛ فما هو مهم وجدير بالملاحظة ؛ انما هي تلك المساعي العملية التي ارتضت بالتعاون مع المحتل والسير على هداه . وقد برهنوا عن حسن نواياهم مع المحتل ؛ ابان معركة الفلوجة الأولى , وعندما لم تكن وساطتهم , سوى تعبيد الطريق للأنقضاض على هذه المدينة الباسلة , وهي المهمة القذرة التي  انجزها  " القائد العلماني اياد علاوي " .  للمقاومة ولمن يمثلها , كامل الحق في التفاوض في اللحظة المناسبة التي تؤكد بداية الهزيمة المنكرة للمحتلين  , ولها ايضا فرض شروطها , غير القابلة للمساومة , لها ان تناور  وتعيد تقليب  المستحقات وجدولة الأولويات ؛ ولكن ما هو ليس من حقها ؛  ان تغامر او ان تستدرج لأفخاخ وسطاء , ليس لهم من هم , سوى الأبقاء على مصالحهم ونزواتهم . ومن بعيد , لا يحق لنا تقديم النصائح المجانية وابداء حسن النوايا ازاء الأبطال الذين نذروا ارواحهم لمعركة سوف تحتل مكانها اللائق في ذاكرة الشعوب ودروسه الباسلة ؛ ولكن ليسمح لنا جميع المعنيين بالمقاومة بكلمة واحدة : بدلا من  الأستماع الى ادعية  الوسطاء البائسة ؛ ليكن هدفنا الأسمى في البحث عن وسيط فعال واحد وجوهري  , ونعني العمل بكل صبر واناة لأحياء الوحدة الوطنية العابرة للأنقسامات والشرذمة والتراشق المشين بين ابناء العراق , فبغير هذا الخيار ؛ لن نتخلص من الغزاة ومن جاء برفقتهم من وسطاء الشر والخيانة .                                                                                                 
عامر العاني   

HTPP:// iraq-mushtarak.blogspot.com
e.mail..alaniamir@yahoo.fr&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/34900121-116163680651963803?l=iraq-mushtarak.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://iraq-mushtarak.blogspot.com/feeds/116163680651963803/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=34900121&amp;postID=116163680651963803' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/34900121/posts/default/116163680651963803'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/34900121/posts/default/116163680651963803'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://iraq-mushtarak.blogspot.com/2006/10/blog-post_23.html' title='مفاوضات المقاومة مع الغزاة : ضرورة الأحتراس !'/><author><name>عامر العاني</name><uri>http://www.blogger.com/profile/16960674520923956330</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='26' height='32' src='http://photos1.blogger.com/blogger/4640/3873/1600/amir.jpg'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-34900121.post-116091766147024131</id><published>2006-10-15T15:03:00.000+02:00</published><updated>2006-10-15T15:07:41.483+02:00</updated><title type='text'>ملاحظات اولية بصدد المواطنة في العراق</title><content type='html'>&lt;div align="right"&gt;يشهد القاموس السياسي , زيادة ملحوظة , ولكن متفاوتة الحجم والدلالات , للمفاهيم والمصطلحات التي تفرض نفسها ولأسباب مختلفة في " اسواق التداول " . وتخضع هذه العملية في المجتمعات المستقرة ؛ الى جهود جمهرة واسعة من الأختصاصيين .
( افرادا وجماعات منظمة بهيئة مراكز بحوث ومتابعة ) . اما في المجتمعات , فاقدة الأستقرار ؛ فأن الأمر يكاد ان يكون متروكا , لما تتداوله النخب الثقافية او السياسية التي " تحتكر الكلام الجديد " فيما ترمقهم غالبية " البؤساء " بقدر من الريبة والشك ؛ لأولئك الذين يحسنون " مضغ الكلام " ! . وفيما تتلقف تلك القواميس ؛ الأضافات الجديدة بقدر من الهدوء والأنسيابية ؛ تجتاح  المجتمعات  " الأخرى " حركة مراجعة وتمحيص للمفاهيم والمفردات التي تم تداولها منذ زمن بعيد .فأذا كان هنالك ثمة من ارتباك في شكل تداول قطبي هذه المعادلة للمفاهيم والمصطلحات ؛ فما هو مصدر هذا الأرتباك ؟ ان مجتمعات " العالم الأول " المتطورة تقنيا وثقافيا وسياسيا ؛ انما تقوم بتداول ما انجزته بخبراتها وتجاربها ومحنها , وما تفرضه ديناميكيات مجتمع دائم التبدل والحركة . اما المجتمعات " الأخرى " ونختار منها تحديدا , تلك المجتمعات التي هيمنت عليها بعض مجتمعات " العالم الأول " فقد تعين عليها بناء " دولتها " وحتى اعلان " سيادتها واستقلالها " وفقا لسياقات الدول " الراقية " , واستنساخا مشوها لمساراتها ! وعلى هذا النحو الملتبس ؛ حصل ما يشبه القطيعة ومنذ البدايات الأولى ؛ بين سلطة حكم وما ترتبط بها من مؤسسات سياسية وتربوية وثقافية , وبين الغالبية العظمى من السكان الذين لا زالوا " يمضغون " المتوارث والبطيء وقبل كل شيء آخر ؛ غير المتناغم وغير المنسجم , مع هذا الجديد الوافد برفقة " الغرباء " سواء اتعلق الأمر بطرق ادارة الشؤون العامة , ام بوسائل التواصل والتعبير عن الهموم العامة او الخاصة .

كان " القانون الأساسي " الذي تم تبنيه , مقتبل الربع الأول من القرن الماضي , في سياق قيادة الدولة والمجتمع العراقيين الجديدين , وبأمل تبوء  المكانة المناسبة في هذا العالم ؛ وثيقة جديرة بالأحترام والأهتمام , وبمقاييس تلك الحقبة التي لم يكن العراق فيها ؛ سوى تلك الولايات النائية , التي اليها , يصل ولاة , حلت عليهم لعنة وغضب الباب العالي ! فبعد ان احتل العراق مكانه اللائق في الذاكرة البشرية بأعتباره مهدا للحضارت , توالت الضربات عليه حروب داخلية وخارجية , غزاة من كل الأصناف , برابرة المغول والتتر, ومن ثم  اربعة قرون مظلمة استحالت فيها البلاد الى , هياكل اقتصادية شبه منخورة , طرق مواصلات بدائية , هيمنة واضحة لثقافات منغلقة , تتجاذبها امية متفشية , تصورات وتعبيرات وقواعد قيم ؛ لن يخرج عنها في مواجهة هذا الجديد القادم من بعيد ! سوى واحد من احتمالين : رفض وتصادم او , انكفاءعلى الذات وهروب من المواجهة .                                                                                                                  

توزع سكان الولايات العراقية الثلاث في دوائر جغرافية وثقافية ؛ حددت على نحو واسع وعميق هوية اولئك السكان على اساس العشيرة او الدين والمذهب او الآثنية القومية او المعتقدية , واختصارا ما يشاع تداوله اليوم من مفاهيم " الموزائيك والفسيفساء " , وفي مواجهة هذه الجغرافية البشرية والأجتماعية التي لم تألف مفهوم الحدود بعد ( وهذا " النقص "  جزء من مركبات الثقافة البدوية او بقاياها ) ؛ جاء القانون الأساسي , مقترحا طائفة من المفاهيم الجديدة , والتي بدت شبه طارئة في مضامينها ومدلولاتها ومنها موضوعة " المواطن " التي حددت المساحة النظرية للحقوق والواجبات بأسمه , راسمة له ادوارا افتراضية في ادارة الشؤون العامة وفق قواعد القانون الوضعي , الذي تجاور " تفاديا للصدمة اولا , ولضرورة تسهيل المهام الأنتقالية ثانيا " مع قانون " دعاوى العشائر وتسوية الأراضي "  , وعلى هذا النحو ؛ خضعت الحواضر لقانون , فيما سويت قضايا الريف وفقا لقانون آخر , يقوم على معالجة المشكلات في هذه المناطق على ضوء الاعتبارات العرفية المتوارثة !
كان السكان يتنقلون في ارجاء البلاد كما في ارجاء الأمبراطورية العثمانية المترامية الأطراف ؛ من دون وثائق سفر تفصيلية , عن ملامح الشخصية وهويتها . وفي هذا امتداد طبيعي للمتوارث , في الأقامة او البحث عن مصادر للرزق او العبادة ! لكن الزائر الجديد الذي هو الدولة , بدء بفرض اساليبه , عندما كون قواه الضاربة , لا للدفاع عن وطن , كان لا يزال يحبو ولكن ؛ لواجهة اي تمرد من السكان الذين اعتادوا , حل خصوماتهم بأنفسهم , وبالأسترشاد بقواعد القيم والأعراف المتبادلة والسائدة والمقبولة من غالبية السكان !.. وبدلا من اللجوء الى شيخ العشيرة , او " سركالها " تحتم على الجميع , اللجوء الى محاكم الدولة وقوانينها السائدة , وبدلا من  الشخصيات المعتبرة وذات المكانة المرموقة ل " المجتمع الأهلي " , احتل المحامي مكانه المناسب للدفاع عن حقوق موكليه ؛ انطلاقا مما يسود البلاد من تشريعات ونظم , تفصل بين ماهو " حق " وما خارج عنه !

حقق كيان الدولة الجديد " انتصارات باهرة " خاصة فيما يتعلق بفرض طاعة القوانين والامتثال لسطوتها, لكنه ومنذ تلك اللحظات العصيبة ؛ لا يزال يراوح في مكانه ؛ عندما يتعلق الأمر بتعلية المصلحة العليا العامة , كحاضنة عليا , تسمو على بقية المصالح الفرعية والفئوية , دون ان يعني ذلك الغائها الكلي من الوجود . فالأفراد والجماعات , لا يتخلون طواعية عن المألوف , بما فيه من تماسك نفسي وروحي وضمانات ؛ الا اذا برهن هذا " الوافد الجديد " عن جدارته في هذه المنافسة , ليس للحلول محل القديم المتوارث فقط ؛ ولكن ليقدم الدلائل عن اهليته لتقديم ما هو اكثر وبما يجعل منه عنصر استقطاب قادر على الوفاء بحاجات الناس وحمايتهم في الآن !                                                                                       
خطت الدولة , خطوات مهمة على هذا الطريق , وبات العراقي المتفاخر بأنتماءاته الفطرية ؛ يحمل الوثيقة الرسمية التي تؤكد عراقيته : الجنسية العراقية ووثيقة شهادتها. لكن هذه الوثائق لم تجعل منه , سوى حامل لهوية انتماء لحدود جغرافية وليس بالضرورة , حامل صفة المواطنة فلماذا ؟ اذا كانت الأجابة تؤشر لعلة اساسية في طبيعة الكيان الجديد " ونعني الدولة العراقية " وعدم نجاح هذه الدولة في تأدية وظيفتها على نحو يمثل " الكتلة الوطنية الجديدة " المؤسسة على الولاء الوطني الجامع والمعبر عن الهموم والطموحات والمصالح العليا العامة ؛ فأن هذا ليس صحيحا سوى جزئيا . ولا يكتمل السياق ؛ الا عبر التأشير على حقيقة اضافية ؛ هي ان هذا الكيان الجديد , كان قد شهد النور عبر تأثيرات الخارج والفوق ؛ اكثر مما كان حصيلة صراعات  الداخل والتحت .بمعنى ان هياكل الكيان الجديد باعتبارها من نتائج انهيار الأمبراطورية العثمانية ؛ كانت قد صيغت بأعتبارها بعض اشكال هذا الأنهيار وليس تتويجا لصراعات السكان بصدد طرق ادارة شؤونهم الوطنية العامة , او همومهم الخاصة . وتأسيسا على ذلك , انشغل الرعيل الأول والذي رافق ولادة كيان الدولة الجديدة ؛ في ترسيم ملامح هذا الوليد , باللجوء الى عملية استنساخ تجارب اخرى , خاضعة لسياقات تأريخية مختلفة ( قيل عن بعضها بأنها قريبة من المناخ النفسي والروح العراقية ! وتكرر الحديث بهذا الشأن ؛ عندما اكتملت الصيغة النهائية لمسودة القانون الأساسي – اي الدستور- ) . وللأنصاف ؛ ربما لم يكن امام نخبة الرعيل الأول من خيار غير هذا , آخذين بنظر الأعتبار تلك المعوقات التي كبلت عموم السكان الذين كانت تفتك بهم الأمية والفقر ومخلفات اربعة قرون او اكثر , تكرست خلالها   حالة الأنكفاء على الذات وتفويض البنى التقليدية المتوارثة لأدارة شؤون الجماعة , ومن دون ان تتدخل الجماعة ذاتها في تسيير امورها بنفسها وعلى ضوء حاجاتها الفعلية ؛ مما وفر الفرص لتلك النخب كما لغيرها من اخذ زمام المبادرة , وبطبيعة الحال ستعمل وبما لا يدع مجالا للشك ؛ على ارساء كل ما هو مناسب وضروري لتأكيد مصالحها وحمايتها .
اذا وبصرف النظر عن نوايا النخبة التي رافقت فترة التأسيس ؛ كانت الدولة الوليدة ؛ حاضنة موضوعية لطموحات وآمال النخبة , اكثر مما هي تعبير سياسي وتأريخي عن هموم وطموحات المكونات السكانية التي خاطبهم القانون الأساسي بأعتبارهم " مواطنين " . ولأن هكذا كيان جديد ؛ لم يفلح بتمثيل هذه المكونات ؛ فأن اولئك الأخيرون , لن يجدوا من مخرج ؛ سوى العودة الى تلك الصيغ المألوفة والمتوارثة , والتي يشعرون ازاءها بقدر من الأمان والأطمئنان . وبهذا المعنى  استمروا بأعتبارهم حملة جنسية احيانا , ورعايا غير مواطنين في احايين كثيرة اخرى !! .  وعلى اية حال فأن ما يجري اليوم في عراقنا المحتل , من محاولات تفكيك , بعد اجتثاث الدولة وسلب سيادتها ؛ ليس بعيدا في نتائجه , عن طبيعة فترة التأسيس الأولى للدولة العراقية التي حملت في داخلها كل هذه التناقضات , ولن يستوي الأمر مجددا سوى بالعمل الحثيث لأرساء دولة المواطنين بأعتبارهم شركاء في الوطن وليس اتباع هذا المكون او ذاك ..                               

عامر العاني&lt;/div&gt;
http:// iraq-mushtarak.blogspot.com
e.mail..alaniamir@yahoo.fr&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/34900121-116091766147024131?l=iraq-mushtarak.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://iraq-mushtarak.blogspot.com/feeds/116091766147024131/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=34900121&amp;postID=116091766147024131' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/34900121/posts/default/116091766147024131'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/34900121/posts/default/116091766147024131'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://iraq-mushtarak.blogspot.com/2006/10/blog-post_15.html' title='ملاحظات اولية بصدد المواطنة في العراق'/><author><name>عامر العاني</name><uri>http://www.blogger.com/profile/16960674520923956330</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='26' height='32' src='http://photos1.blogger.com/blogger/4640/3873/1600/amir.jpg'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-34900121.post-116032461539415337</id><published>2006-10-08T18:21:00.000+02:00</published><updated>2006-10-08T18:23:35.423+02:00</updated><title type='text'>.."..مواطنيات.."..</title><content type='html'>&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;– القسم الثاني  -&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt; &lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;- المواطنية في العالم العربي :                                                                           
مما يثير العجب في ذلك المكان الآخر , حيث حصلت الأمم الجديدة على استقلالها الحديث ؛ ان نرى " نسخة منقحة " من دولة العناية او " الحكم الآلهي " لتكون الأداة المميزة لتحقيق الأندماج المدني بشكل يبدو انه سابق لتطور مجموعة الحقوق السياسية  والأعتراف الفعلي بها . بمعنى ان فضاء الحقوق المدنية, يأتي كمنحة من فوق , وليس باعتباره نتاج صراع وكفاح التحت , ومن دون تثبيت الحقوق السياسية ؛ مما يجعل امور الدولة والناس ( وهم هنا , رعايا لا مواطنين ! ) ؛ بين قبضة الحاكم والحقوق محض عطايا وهبات .                                                     
# - الخلية العائلية : كابح يعيق تطور ظهور المواطنية                                                                            
اقامت عدة انظمة عربية ؛ ملكية احيانا وجمهورية في احيان اخرى ؛ مؤسسات تعليمية مجانية , ضمان اجتماعي وصحي , الى جانب تشريعات لحماية العمل وغيرها من التشريعات ؛ بأعتبار هذه الفعاليات رموزا للأنتماء الى الجماعة الوطنية . ولكن بدلامن خلق مواطنين بالمعنى المعاصر للكلمة ؛ انتجت هذه الأنظمة ؛ تابعين او رعايا سياسيين , يعتمدون من اجل التمتع بحقوقهم المدنية والأجتماعية ؛ على ارادة ورضى الحاكم . ان رموز الحكم " القومي او الوطني " في العالم العربي , وبصرف النظر عن كونهم محافظين او تقدميين ؛ تجاهلوا غالبا الحقوق المدنية والسياسية للمواطن وتهربوا من الأجابة على المطالب الشعبية المتنامية بصدد العدالة الأجتماعية , والذريعة هي المحافظة على الخلية العائلية . وفي هذا المعنى ؛ فأن كلمة " مواطن " تظهر بنوع من الزهو الفارغ في نصوص معظم الدساتيرللبلدان العربية , وهي بذلك محض تعسف لغوي , اذا ما قورنت بمعانيها ومضامنها العميقة . وفي هذا الأطار , نفهم تماما لماذا لم يتوقف مواطنوا العالم العربي ؛ في كفاحهم من اجل ولادة اشكال ديمقراطية للحكومات ؟ . انه كفاح طبيعي بصرف النظر عن الخصوصيات التأريخية وتنوع المعطيات الثقافية لكل بلد من البلدان العربية . وهو على اية حال مصدر ثراء وليس مصدر اعاقة كما يتوهم العديد ممن تصدى لدراسة المجتمعات العربية !! .
ولقد استمر الحوار والجدل , خلال سنوات وعقود. خاض فيه رجال التأريخ والقانون والأنثروبولوجيا وعلماء الجتماع والسياسة , جدلا واسعا بصدد فشل ( او غياب الأرادة ) لدى الحكومات العربية لخلق مناخ المواطنية السياسية الجدير بأعطاء الحقوق وتحديد الواجبات بشكل شفاف وواضح .
وفي الحقيقة فان العلاقات العائلية والقبلية ,تلعب دورا بالغ الأهمية في بنية المجتمعات والثقافات العربية, وربما تشكل هذه الملاحظة ؛ احد اهم مفاتيح فهم المشكلة . ان العائلة ؛ قد بقيت في ذات الوقت ؛ مركز التنظم الأجتماعي والنشاط الأقتصادي , كما انها فاعلة في اعادة الأنتاج الثقافي , تماما كما كان الأمر في فرنسا القديمة .ان هذه العناصر وفي اطار السلطة العائلية ( او بدونها احيانا ) لن ينتج عنها , سوى تكوين رعايا تابعين للسلطات الحاكمة .
تستمر العائلة حتى يومنا هذا ,في اداء وظيفة هامة : فمن جهة , فهي تبقى قاعدة اساسية للتضامن والأمن , ساعية الى التقليل من النتائج السلبية والصعوبات الأقتصادية لأعضاءها , محاولة توفير الضمانات للقواعد الثقافية وامكانية استمرارها . ولكن من الجهة الأخرى ؛ فأنها تعزز كل اشكال الأبوية " الباطرياركية " وتسمح بسهولة اكبر لكبح وعرقلة تطور علاقة مستقلة بين الدولة والمواطن .
وبأستطاعتنا ايضا ؛ الأشارة الى ان العلاقة الموجودة بين رب العائلة ( وهو متسلط وكريم في الآن ) وبين الطفل ( وهو تابع ومأمور وخاضع ) ؛ تتشابه مع تلك الصورة التي تربط بين الحكام والرعايا الخاضعين . ففي العالم العربي ؛ يبدو ان رئيس الدولة يظهر غالبا بصورة " الأب " . فالمساعدات والأعانات والضمانات الأجتماعية التي توفرها الدولة – كما يفترض – يتم تقديمها كما لو انها افعال كرم حاتمي وشخصي , تكرم بمنحه رئيس الدولة , وليست باعتبارها حقوق  ممنوحة من قبل سلطة تنفيذية معنية بتنفيذ الواجبات.
ان تشكل الدولة – الأمة المعاصرة تأريخيا , والذي زاول احتكار " العنف المنظم والرسمي " كما يقول هوبز ؛ قد ساهم في الأختفاء التدريجي للأشكال القديمة للحكم والولاء معا ( قبلية , اثنية ,جماعات دينية, مناطقية ...الخ ..) .. ولكن عندما يتعلق الأمربالعالم العربي ؛ فأن قبائل مهمة في شمال افريقيا كما في الجزيرة العربية والخليج والعراق وبادية الشام ؛ كانت قادرة على المحافظة لوقت طويل يعد القرن التاسع عشر , لدرجات متفاوته من الأستقلال الذاتي بالقياس مع علاقاتها بالسلطات المركزية . ان " الدول – الأمم " التي ولدت اعقاب جلاء الأدارات الأستعمارية ؛ جابهت هذه المشكلة بطرق غير متناغمة مع المفاهيم المعاصرة للمواطنية , بالرغم من ادعاءها الأقتراب او الوفاء لهذه المفاهيم . ففي معظم الحالات ؛ تعامل القادة العرب مع التحدي القبلي بخليط من القمع وترضية بعض رموز او وجوه تلك القبائل ( زيجات , معاهدات واتفاقيات , امتيازات شخصية , اغراءات وتحريض على التنافس بين القبائل ذاتها ..الخ .. الخ ) ولكن , هنا حيث يسيطر النموذج الذي حدده ابن خلدون ؛ كانت الدولة قد اخذت شكل اتحاد بين التضامن القبلي وبين السلطة المركزية .
والواقع وفي هذه احالات ؛ استطاعت السلطة المركزية , ارساء دعائمها على الأكراه والقسر , اكثر من ممارسة سلطتها بناءا على الرضا والتوافق الجماعي للمواطنين الذين يشكلون لوحدهم ؛ العمق المشروع لعقد اجتماعي حقيقي ومتوازن.

#- الدور السياسي للأسلام باعتباره محرك فاعل لتكوين المواطنية :
لنبسط وبسرعة ؛ التطور التأرخي المعقد . ان المعلقين الغربيين ,لاحظوا غالبا ؛ بأن تطور الدولة –الأمة في اوربا وكذلك المواطنية السياسية الديموقراطية ؛ كانت قد ترافقت بالخيار الدنيوي للسياسة , وللفصل من طراز دستوري , بين الكنيسة والدولة , وهو تطور , لا نعثر على شبيه له في العالم العربي .
ان الحركات السياسية المتأثرة بالأسلام او المتحدثة بأسمه , وكذلك العديد من الأنظمة المحافظة ؛ ادعوا جميعهم تاسيس شرعيتهم على الأندماج الكامل للدين مع السياسة ( او انهم على اية حال ؛ قد رفعوا مثل هذه اللافته ! ) . اما البلدان التي حاولت تشجيع الميل الدنيوي ( .. او.. العلماني !.. ان شئتم ) فانهم قد واجههواالكثير من الخيبات والفشل . وفي الواقع , فأن التضرع والأبتهال الديني , لمناشدة الحكومات الأستعلائية , نتج عنها مرارا , تكريس بنيات التبعية والخضوع وهو ما يؤخر تطور مواطنية سياسية معاصرة . واليوم ؛ فأن الفكر والممارسة الأسلاميتين تتجاذب الخلاف مع الذين حولوا الأسلام الى سلطة استبداد , محاولة تجاوز اخطاءهم التي طرحت الأسلام  بوعي او بدونه ؛ بكونه غير مؤهل لقبول الحقوق السياسية والأجتماعية . ونحن نعتقد ؛ان القيم الحقيقية للأسلام يمكن ان تقوده لتقبل الحياة الدستورية وفضاءها السياسي والديمقراطي . ان مفهوم " الأمة " نفسه , والأنتماء الى هذه الأمة ؛ يعيد ويؤكد قيم المواطنية , بمعنى ان عاطفة الأنتماء الى كيان نعرف انفسنا من خلاله ونتعرف على الآخرين عبره ؛ يؤكد امكانية التوصل الى تفاهم مشترك بهذا الصدد . ان القرآن والسنةيذكران هذا السياق ويؤكدان على مباديء تتساوق بدون ادنى شك مع المواطنية
( ولنتذكر بنود دستور المدينة ) . ان الشورى تدعو للنقاش حول ضرورة تشاور الجماعة . واخيرا فأن الأسلام يشجع الجماعة ليقرروا بمحض اردادتهم ما يشيع الرضا والتوافقوالحصول بأفضل الوسائل على تلبية وتطوير الحاجات المشتركة . ففي خلال عقود ؛ كان معظم البلدان الأسلامية يحددون خياراتهم السياسية على قاعدة هذه التقاليد والأعراف الأسلامية . وعلى اية حال ؛ فأن اعادة التأكيد للديني في مواجهة السياسي ؛ تشكل ظاهرة , لا ينفرد العالم العربي او الأسلامي بها فقط ! . اانا نرصد وجود الظاهرة في دول مختلفة اخرى ( دولة الكيان الصهيوني , الهند , الولايات المتحدة الأمريكية وغيرها الكثير ..) . ان تقديم الدنيوي ؛ لا يعني غياب الديني من الأوساط العامة . لأنه حتى داخل الديموقراطيات الغربية ؛ كان يعني في اغلب الحالات  نوع من التسوية والتراضي بين الديني والسياسي : ان المملكة المتحدة ؛ قد احتفظت بدين الدولة ؛ اما المانيا فهي تقدم مساعدات مالية للفرق الدينية ( ولا ننسى في هذا السياق ؛ وجود احزاب مسيحية في العديد من البلدان الأوربية مثل المانيا وايطاليا واسبانيا وغيرها ....) . فلا يوجد اي نموذج سياسي – اجتماعي للتطور ؛ قد نجح لأقصاء الدين كليا , حتو ولا داخل الأنظمة الدكتاتورية . اما فيما يتعلق بالأسلام ؛ فأن قيمه في العدالة والمساواة وتأكيده  على الجماعة التي تكرم الأنسان كأنسان ؛ فأنه يشكل ورقة رابحة , اذا ما احسن قراءة التراث والتأريخ والتجارب الأسلامية التي لم تكن في يوم ما ؛ فضاءا كهنوتيا منفصلا عن المصالح العامة للجماعة وحقوقها في العدالة والمساوة ومحاربة الظلم . ونحن على اعتقاد بأن اخراج الأسلام من التزمت وسوء التأويل ؛ كفيل بأدخاله للعصر بما يمتلكه من ثراء ودلالات لولوج هذا العصر بقدر من الثقة والتوازن .


خديجة بن مالك
محامية من المغرب العربي
ترجم المقالة عن الفرنسية : عامر العاني

http://iraq-mushtarak.blogspot.com&lt;/div&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/34900121-116032461539415337?l=iraq-mushtarak.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://iraq-mushtarak.blogspot.com/feeds/116032461539415337/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=34900121&amp;postID=116032461539415337' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/34900121/posts/default/116032461539415337'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/34900121/posts/default/116032461539415337'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://iraq-mushtarak.blogspot.com/2006/10/blog-post_08.html' title='..&quot;..مواطنيات..&quot;..'/><author><name>عامر العاني</name><uri>http://www.blogger.com/profile/16960674520923956330</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='26' height='32' src='http://photos1.blogger.com/blogger/4640/3873/1600/amir.jpg'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-34900121.post-116006875318281672</id><published>2006-10-05T19:09:00.000+02:00</published><updated>2006-10-05T20:10:15.556+02:00</updated><title type='text'>".. مواطنيا ت.. "</title><content type='html'>&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;- القسم الأول - &lt;/strong&gt;

المساهمة الثالثة جاءتنا من المحامية المغربية خديجة بن مالك وستنشر على حلقتين..

&lt;strong&gt;مدخل : جذور المفهوم..&lt;/strong&gt;



يمكن تحديد معنى المواطنية , من وجهة نظر قضائية ؛ على انها قدرة التمتع بالحقوق المدنية , بالأرتباط مع حيازة الجنسية . وعلى هذا النحو نقول مثلا , لقد ادلى فلان بصوته , او " اكمل واجبه كمواطن " او ان نقول " جرد فلان من حقوقه كمواطن " .
واذا كان تحديد معنى المواطنية , قد ارتبط بحيازة وثيقة الجنسية كأحد نتاجات النظام الديمقراطي ؛ فأن ذلك لا يعني بأن جميع حملة الجنسية هم مواطنون بشكل آلي . ان المساواة بين الأفراد – المواطنين ؛ لم تنجز دفعة واحدة كمكسب شامل للجميع . اذ يمكن لهذا المفهوم ان ينطبق على كيان صغير كالمدينة ( وهو ما وصفه افلاطون في " الجمهورية " ) . لكنه يمكن ان يشمل كيانات اكثر اتساعا كاوربا او العالم العربي .
لقد انبثقت في المدن اليونانية والأغريقية القديمة ؛ فكرة المساهمة في الدولة
RES PUBLICA
. لكن هذه المساهمة ؛ كانت قد اقتصرت على نخبة الذكور , فيما تم استبعاد العبيد والنساء . لكن المفهوم سيجد اطاره الشرعي المتقدم , مع الثورة الأنجليزية ومن ثم الثورة الفرنسية , في القرنين السابع عشر والثامن عشر على التوالي . اننااليوم لا نواجه مواطنية واحدة , بل مواطنيات ! . فمن جهة , نجد الغرب يتقدم نحو نمط من المواطنية , يصفها بانها " معاصرة " , اي انها تتلائم مع العالم الحاضر , وسوف تكون فرنسا مثالنا على ذلك , ومن الجهة الأخرى , فأمامنا انماطا وتصورات مختلفة عن المواطنية لمناطق اخرى من العالم , وسوف نأخذ العالم العربي مثالا عن ذلك . ولكن ما هو على وجه الدقة , معنى هذه الكلمة ؟ وما الذي تحتويه وما هي حقيقتها في فرنسا , او في العالم العربي ؟
1- المواطنية " المعاصرة " : المثال الفرنسي ..
باديء ذي بدء , هنالك ثلاثة معان , يمكن الركون اليها لمعرفة هذا المفهوم في سياق التجربة الغربية ولنقل " المعاصرة "..
#- المواطنية بالمعنى القضائي :
ان المواطنية , لهي مجموعة الحقوق وما يترتب عليها من واجبات . انها تبدو هنا كمفهوم , لايخلو من التجريد . اذ ان الحقوق الممنوحة يمكن ان تكون :
- حقوق مدنية : وهي حاصل الحريات الفردية ( حرية الضمير والتعبير , ان تتزوج , تدافع عن نفسك ومهنتك , تذهب حيثما تشاء او تجيء , ان يتم التعام معك قضائيا بقدر من المساواة مع الجميع  .

- حقوق سياسية ( مساهمة في الحياة العامة , ان تكون ناخبا او مؤهلا لذلك , ان تجد الفرصة للمساهمة في صنع القرار , او محاسبة المقصرين ... الخ...الخ... ). وفي مقابل ذلك ؛ فأن كل فرد مطالب بأداء الواجبات . انه مطالب بأحترام القوانين والمساهمة في الحياة الأقتصادية ( دفع الضرائب مثلا ) , او الدفاع عن المجتمع عندما يتعرض للعدوان ...
#- المواطنية بالمعنى السياسي :
انه مبدأ الشرعية السياسية التي تؤسس التنظيم الأجتماعي وتحدد معانيه : اننا مختلفون وغير متساوين ؛ لكننا نبني معا , ذات المجتمع الذي اليه ننتسب . وعلى هذه القاعدة , نستطيع فهم وشرح القوانين السياسية والأجتماعية والأقتصادية والثقافية للدولة المعنية . ( وبهذا المعنى يفهم الصراع الأجتماعي , داخل الفضاء الديمقراطي والتشريعات التي تنظمه ) .
- ان المواطن , يحوز على جزء من المواطنية السياسية , بسبب ان " الجماعة الوطنية " تمتلك حق اختيار الحكام , او ان تعاقبهم عبر التصويت .

- ان السياسيين , لا يمكنهم نقد الناخبين , او الحكم عليهم ومعاقبتهم بسبب حرية اختيارهم لممثليهم .
#- المواطنية كمصدر للشرعية السياسية :
في التاريخ السياسي الفرنسي ؛ تقدم الثوريون ( المادة 3 من اعلانات حقوق الأنسان والمواطن ) بفكرة ان المواطنين يشكلون الأمة , تطابقا مع مبدأ جوهري , هو انهم عندما شكلوا الأمة ؛ فأنهم تصرفوا كمواطنين , اصحاب سيادة , بصرف النظر عن جذورهم الدينية , والتاريخية او الثقافية... وهذا ما يعيدنا الى ذاكرة " عصر الأنوار " للقرن الثامن عشر ..! .
ان المواطنية لهي الأداة التي يدير بها الناس , اختلافاتهم , وكما يظهر اليوم بجلاء اكثر مع انبثاق وتطور مفهوم المواطنية " المعاصرة " , اي المتوائمة مع حقائق هذا العالم الراهن , ولهذا فأن هذا المفهموم يقوم على :
من جهة على الفصل بين العام والخاص .. ففي الحياة الخاصة ؛ فأن الفرد لهو انسان حر , وفي الحياة العامة فأنه , ينتمي لوحدة المصالح المجتمعية العامة والكونية .
- من جهة اخرى , تقوم على الفصل بين السياسي والديني : ليس هنالك من سلطة خارجية . فقد قصيت كل الكنائس كمصدر للسلطة في الغرب . ولقد صاغ المفكر الأنجليزي جان لوك ,اعقاب الحروب الدينية ؛ فكرة حيادية الدين عن الدولة , بأعتبار ان ذلك بمثابة الشرط الأساسي للعيش سوية لكل اتباع الفرق الدينية المختلفة... " .. ان الدين يفرق الرجال , والعقل يوحد فيما بينهم .. " ومع هذا فالتجارب تختلف بشكل ملموس من بلد الى آخر ( ففي المانيا على سبيل المثال ؛ يتم تأشير دين المواطن على هويته الشخصية ). وفي الحقيقة ؛فأن هذه المواطنية " المعاصرة " يمكن فهمها من خلال ثلاثة محاور مهمة :
#- المواطنية الكونية :
ان المواطنية المعاصرة , تميل الى الأتساع , لتشمل الجميع , كما يشير الى ذلك , تاريخ حق التصويت وتطوره التدريجي :
- لقد ولدت الجماعة الوطنية في 1789 ( تاريخ الثورة الفرنسية ) , ولكن وحدهم المواطنون النشيطون ( رجال .. ارباب عمل وعوائلهم ). من كانوا يتمتعون بحق التصويت .
- في عام 1848.. اعطي حق التصويت للعمال والفلاحين .
- في عام 1944..اعطي حق التصويت للنساء ( !!! ).
- في عام 1974..اعطي حق التصويت للشبيبة في اعمار ال 18 ( بدلا من 21 ) اضافة الى المتجنسين حديثا ( من يوم حصولهم على الجنسية وليس بعد خمسة سنوات من ذلك ).
ان اي اطار تنظيمي , يحدد بطبيعته ؛ من هم المنتمين اليه , وينجم عن ذلك سمتين :
- الأولى : ان المجتمع المنظم , لا ينجو او يتفادى تلك القاعدة ( جذب ..طرد ) بالنسبة للممارسة السياسية : ان المواطنين منجذبون ؛ فيما يجد غير المواطنين انفسهم ؛ مقصيين , لأنهم يحوزون على حق التصويت في بلدان اخرى ( او هكذا شاع الوهم ! ) انها حالة المهاجرين الذين لم يكتسبوا الجنسية والذين لا يحق لهم التصويت .
- الثانية :ان مجتمعات المواطنية المعاصرة ؛ تتميز من حيث المبدأ ب " انفتاحها " . غير ان كل دولة ديمقراطية في الواقع ؛ تحتاط لهذا الأمر , بصددالأجراءات اللآزمة للحصول على حق المواطنة , خاصة بالنسبة للأجانب ( وهنالك بلدان اوروبية , تسمح للمقيمين الأجانب من دافعي الضرائب ؛ للمساهمة في الأنتخابات المحلية كمجالس البلدية , والحال ان العديد من بقية البلدان لا توفر ذلك ) .
#- دور القوانين والتشريعات :
ان القوانين في وظيفتها واتجاهاتها العامة ؛ تلعب ادوارا مهمة للغاية , وعليه فأن كل مجتمع يصيغ قواعده من اجل مبدأ المواطنة ؛ يحاول عبره تجاوز الشكل المبسط ليبلغ الى طريقة ملموسة للعيش المشترك . وينجم عن ذلك ؛ بأن الأشكال التي تنظم الحياة في اوربا ؛ تبدو مختلفة من بلد الى آخرتبعا لأختلاف ميراثاتها وتواريخها وتجاربها الخاصة ( العلاقة بين المجتمع والكنيسة , اشكال القوانين ومحتوياتها و طرق تبادل الآراء, تعددية في مصادر المعرفة ...الخ ...الخ.. ).
والحقيقة انها احدى المشكلات الكبرى في عملية بناء الفضاء الأوربي المشترك .
#- التمايز بين امة مدنية ... وامة اثنية :
ان كل امة لهي امة اثنية ( المشاركة في اللغة والتأريخ والثقافة والتراث الشعبي ...) . وهي امة مدنية ايضا ( كتعبير عن المبدأ الجوهري للأمة التي تظهر للأخر باعتبارها دولة معاصرة في هذا العالم ) , ولكن في ما وراء ذلك ؛ هنالك حالات , تبدو الخلافات من خلالها ؛ متجاوزة للقانون المألوف ومنافيا لبعض متطلباته . لنأخذ مثلا بصدد النظام المدرسي :
ان المدرسة تمارس في ذات الوقت ؛ مسعيين اثنين : اثني ومدني ( نشر لغة موحدة , وحكايا ووقائع عن التأريخ المشترك ) وفي نفس الوقت ؛ فأنها – اي المدرسة – تشكل صورة عن المجتمع السياسي , لأنها تشكل فضاءا يتم التعامل مع الأطفال وفقه ؛ من خلال الطريقة عينها , ومهما تواجدت من اختلافات .
ان تجاوز المبدا الكوني في فرنسا , لا يعني رفض التعددية ؛ لكنه يشير الى نوع من الألتباس في طابع هذه التعددية ذاتها . ( ففي فرنسا ؛ تم احصاء على الأقل 65 لغة مختلفة , ولكن في الفضاء العام ؛ هنالك لغة واحدة هي الفرنسية ) . لهذا تبدو المواطنية على قدر واضح من الهشاشة ؛ لأنها تحاول تغافل الأختلافات البشرية . اننا هنا امام تناقض صارخ بين المباديء ( الناس سواسية ) والواقع المعاش ( الدفاع عن علاقات وموازين القوى ) . ان هذا العنصر , نجده في شكل آخر مختلف في العالم العربي وعلى نحو اوسع ؛ في العالم العربي – الأسلامي . وهو ما سنتناوله في القسم الثاني من مقالتنا هذه..

خديجة بن مالك
محامية من المغرب العربي
ترجم المقالة عن الفرنسية : عامر العاني
HTTP://Iraq-mushtarak.blogspot.com&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/34900121-116006875318281672?l=iraq-mushtarak.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://iraq-mushtarak.blogspot.com/feeds/116006875318281672/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=34900121&amp;postID=116006875318281672' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/34900121/posts/default/116006875318281672'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/34900121/posts/default/116006875318281672'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://iraq-mushtarak.blogspot.com/2006/10/blog-post_05.html' title='&quot;.. مواطنيا ت.. &quot;'/><author><name>عامر العاني</name><uri>http://www.blogger.com/profile/16960674520923956330</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='26' height='32' src='http://photos1.blogger.com/blogger/4640/3873/1600/amir.jpg'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-34900121.post-115971143584198136</id><published>2006-10-01T15:59:00.000+02:00</published><updated>2006-10-01T16:05:49.513+02:00</updated><title type='text'>فساد ومليشيات: تبادل ادوار بين الفئران والقوارض</title><content type='html'>تتكرس يوما بعد آخر , في وضح النهار كما في اناء الليل ؛ ظاهرة الفساد التي تنتشر اليوم في العراق كالوباء , متحولة الى وحش كاسر , لا حدود لنهمه , ولا قواعد قيم تحد من طغيانه .                                                                 
ويعلم الجميع ان الفساد والرشوة وسرقة المال العام والفتك بحقوق المواطنين ؛ لهي ظواهر عالمية , لا يكاد يخلو  منها اي مجتمع منظم بصيغة دولة . ان الفرق في سعة انتشار هذه الظواهر او محدوديته ؛ لا يكمن في الدرجة فقط ؛ وانما وقبل اي شيء آخر , في وجود رقابة للقوانين , وامكانية المواطن – في اطار مسؤوليته الأخلاقية – وكذلك مؤسسات المجتمع المدني – كمجال حيوي للرقابة الجتماعية – وليس كواجهة او ديكور براني ! للكشف عن هذه الخروقات وادانتها والمطالبة بمحاسبتها من قبل الدوائر الرسمية ذات الصلة والأختصاص . وحتى يجري امر كهذا بقدر من التلقائية والعقلانية , وأن بالحدود الدنيا ؛ فأن ذلك يفترض وجود دولة تفرض هيبتها على الجميع بفعل اجهزتها الحيادية وصرامة قوانينها النافذة ( والهيبة هنا , تعني احترام المواطن للصالح العام المشترك في دولة القانون والمؤسسات , وليس خنوع المواطن او خضوعه للسوط والصفعات ) .                                                                              
غيبت الدولة العراقية ومؤسساتها اعقاب الغزو والأحتلال ؛ فتدافعت الفئران والقوارض من جحورها , للأجهاز على كل ما يمت بصلة بهذه الدولة : نهب وتخريب وسرقة وتفكيك للمصانع والمنشآت ووضع اليد على المال العام ومصادره . وتوجت كل هذه الفعاليات بقرارات سيء الصيت بريمر الذي بتر كل مفاصل الدولة ورمى بجثتها بين مخالب القوارض التي جاءت برفقته , او تلك التي وجدت الفرصة للخروج من جحورها الرطبة . ومن هذه الجحور تحديدا ؛ بدء العمل حثيثا لتنظيم الوضع الجديد ورسم خرائط فضاءاته بما يتلائم وشرعنة هذا السطو ؛ فكانت المحاصصة . وبفعل هذا الغول الجديد ؛ تمت السيطرة على الوزارات والمؤسسات الرئيسية القابضة على شرايين الأقتصاد والعباد .ولهذا لم تجر عمليات القرصنة والفساد بصعوبات تذكر وكتلك التي تحدث في العادة , داخل البلدان التي تمسك بقرارها الوطني .
وفي زحمة الصراع الدامي بين الأحتلال ومقاوميه ؛لم تضع الزمر المستفيدة , مزيدا من من الوقت لترتيب اوضاعها ؛ فتفتحت " براعم " مافيات الفساد , لتجد نفسها محاطة بمليشيات قائمة على حراستها في عملية تبادل للأدوار والمنافع . ومع تزايد وتيرة المقاومة ؛ تزايدت فرص هذه الزمر , بما وفرته لهم " المحاصصة " من فرص تشكيل الفرق المسلحة لوزارتي الداخلية والدفاع ؛ لمرافقة الغزاة ومساعدتهم في بسط النفوذ وتمرير مشروع الأحتلال . غير ان جغرافية ومصالح هذا الوحش الكاسر , لم تتوقف عند حدود حاجة الغزاة ؛ انما تعدته بمسا فات واشواط طويلة , لتظهر على المسرح السياسي الداخلي كعنصر اساسي في تسيير دفة وشؤون حكومات الأحتلال المتعاقبة , مما جعل هذه المليشيات هي التي تقود " العملية السياسية " وتوجهها وليس العكس , وهذا هو " سر " فشل مشروع " المصالحة الوطنية " المزعوم . ومن هنا ؛ فأن فشل هذا المشروع , ليس مأزقا , ناهيك عن ان يكون نقصا فادحا في البرنامج قيد الحديث ؛ لكنه وعلى وجه الدقة , ليس سوى شركا نصب بوعي وسبق اصرار ؛ لصيد عناصر ورموز اضافية لمشروع العملية السياسية وتناغما مع استباحات فرق الموت النغروبونتيه والتي تطمح الى قيادة الضحايا الى اعلى درجات اليأس والقنوط .                                                                                                                                   

قيل الكثير عن حجم ظاهرة الفساد ومستوياتها , داخل العراق بالرغم من الحصار الأعلامي , وخارجه بالرغم من كل تواطؤ الأعلام الدولي مع الغزاة . ولكن لا حياة لمن تنادي , قافلة الذئاب مستمرة بعبثها بحياة الناس , التي بلغت مستويات كارثية وتفوق حتى التصور , وبالرغم من ذلك يتحفنا وزير المالية بتقديم مساعدة مالية لأعضاء مجلس نواب  عائدون توا من رحلات اصطياف بصحبة اولادهم وعوائلهم المحظوظين !!. وآخر ما يدهش ؛ ما تحدث عنه احد خبراء الأقتصاد وادارة الأعمال على احدى الفضائيات ؛ عن صفقة الهاتف النقال المثيرة للتساؤل : ففي لبنان كما في الكويت , وكل منهما لا يعادل مساحة وعدد سكان محافظة عراقية ؛ تدفع الشركة التي رست عليها عقود الهاتف النقال في لبنان مبلغ مليار دولار , فيما حصلت " الحكومة الكويتية " على اقل من ذلك بقليل . اما في عراق الفساد والرشوة فلم يتعدى المبلغ سوى خمسة ملايين , فيا للفضيحة المخجلة ..                                                                                 

ان الكفاح الأخلاقي والقانوني لظاهرة الفساد ؛ اضحى احد اهم المحاور الجوهرية للعديد من البلدان وعلى الرغم من التوصل لأتفاقيات ثنائية وجماعية وفي اطار المنظمات الدولية , وعلى الرغم من اعتراف هذه المنظمات بأحتلال العراق موقعا متفدما على لائحة الدول الأكثر فسادا في العالم ؛ الا ان شيئا ما من الأنصاف لم يتخذ لصيانة حقوق المواطن العراقي وحمايته من هذه الجريمة .                                                                                                      

في العهد الملكي " الفاسد " ؛ شهدت قاعة مجلس النواب صخبا ؛ اعقاب عودة الوصي على عرش البلاد , من سفرة الى بريطانيا ؛ صرف خلالها مبلغا متواضعا من المال , كان مخصصا لشؤون مكتبه الأدارية , وانتهت الجلسة بأنتصار مجلس النواب الذي فرض على الوصي ؛ تسديد المبلغ واعادته . ولن نعلق كثيرا , فقد تكون المقارنة غير مستوفية لشروطها ؛ غير ان التأريخ ليس كائنا اخرسا , وهو سينطق حتما وبكامل فصاحته..................................

عامر العاني


http://iraq-mushtarak.blogspot.com&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/34900121-115971143584198136?l=iraq-mushtarak.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://iraq-mushtarak.blogspot.com/feeds/115971143584198136/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=34900121&amp;postID=115971143584198136' title='1 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/34900121/posts/default/115971143584198136'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/34900121/posts/default/115971143584198136'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://iraq-mushtarak.blogspot.com/2006/10/blog-post.html' title='فساد ومليشيات: تبادل ادوار بين الفئران والقوارض'/><author><name>عامر العاني</name><uri>http://www.blogger.com/profile/16960674520923956330</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='26' height='32' src='http://photos1.blogger.com/blogger/4640/3873/1600/amir.jpg'/></author><thr:total>1</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-34900121.post-115901763838457961</id><published>2006-09-23T15:19:00.000+02:00</published><updated>2006-09-23T15:20:38.386+02:00</updated><title type='text'>موضوع لنقاش</title><content type='html'>&lt;strong&gt;اذا استثنينا بعض الحقب الخاطفة ؛ فأن العراق الحديث لم يذق طعم الأستقرار. وربما شكل هذا الأمر بعض اسباب التباس المفاهيم السياسية , وعدم وضوحها , بالرغم من تداولها وتناولها من المعنين بها . ومن هذه المفاهيم التي تظهر اليوم بكامل قوتها على الساحة السياسية العراقية ؛ مفهوم " المواطنية " وما يترتب عليه من معان غامضة ؛ تبعا لتعدد الرؤى السياسية للأطراف التي تتوزع الفضاء السياسي العراقي .                                                               


كيف تتناولون هذا المفهوم وماذا يعني لكم على وجه الدقة ؟ نأمل من الجميع ؛ توخي الأختصار جهد المستطاع..
 &lt;/strong&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/34900121-115901763838457961?l=iraq-mushtarak.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://iraq-mushtarak.blogspot.com/feeds/115901763838457961/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=34900121&amp;postID=115901763838457961' title='2 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/34900121/posts/default/115901763838457961'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/34900121/posts/default/115901763838457961'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://iraq-mushtarak.blogspot.com/2006/09/blog-post_23.html' title='موضوع لنقاش'/><author><name>عامر العاني</name><uri>http://www.blogger.com/profile/16960674520923956330</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='26' height='32' src='http://photos1.blogger.com/blogger/4640/3873/1600/amir.jpg'/></author><thr:total>2</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-34900121.post-115901662107853710</id><published>2006-09-23T15:00:00.000+02:00</published><updated>2006-09-23T19:15:06.076+02:00</updated><title type='text'>بعوض السلاطين</title><content type='html'>مع تبلور ملامح " الملك العضوض " وتنامي اتساع الهوة الفاصلة بين " السلطان والرعية " ؛ تبلورت وتنامت تلك الفئة التي كانت تستخدم الكلام للكسب والعيش . بعضها اختار اعادة انتاج الثقافة الشعبية المتوارثة , بأضافات او تحويرات تبعا للحقب والأهواء والمعتقدات , وبعضها الآخر ؛ وظف معرفته الدينيه او الفقهية او اللغوية , لخدمة السلطان والتقرب اليه , سعيا لأشغال فراغ ما , في دائرة الحاشية , او وبكل بساطة تحسين الوضع المعيشي والأفلات من ويلات الجوع واسواطه . وكلما اشتدت قبضة السلطان ؛ كلما اتسعت الهوة بين كلام يحمل طعم الوفاء لدور المتكلم الذي كان يشغل وفق قواعد العرف السائد ؛ موقع حكيم الجماعة او احد رموزها , وبين كلام آخر , ليس له من وظيفة , سوى مداهنة السلطان وتبرير جبروته , اما بتعظيم دوره , او عبر تجميل صورته بين الجمهور المبتلى بصنوف القهر والحرمان . بعض هؤلاء اختار الوفاء للكلمة ؛ فدفعوا اثمانا باهضة , تبدء بالنفي ؛ وقد تنتهي بالموت والفناء . والبعض الآخر كرس تقاليد للمهنة , تداولتها الأجيال تباعا , وعن هذه " المهنة " تحدث عالم الأجتماع العراقي الراحل علي الوردي , في كتابه " وعاظ السلاطين " ؛ متصديا من خلاله لأولئك الذين يريدون اصلاح اوضاع الناس من خلال الموعضة والأرشاد , وليس من خلال دراسة الشروط التي تحيط بالبشر , وطبيعة الأجراءات التي تدار بها ووفقها شؤون الجماعة .                                                                                                                                

اننا نعتقد بأن هذه الظاهرة ليست عراقية بأمتياز . كما انها ليست عربية او اسلامية على سبيل الحصر . فما هو جدير بالملاحظة والأنتباه؛ ليس العنوان الذي تحمله هذه الظاهرة ؛ بل محتواها ووظيفتها , حتى وان ظهرت برداء في هذا المجتمع , وبآخر مختلف في مجتمع مغاير . واختصارا فأنها ظاهرة تزامنت مع ظهور الدولة التي وضعت بين كفيها ؛ مصائر الجماعات ورسمت لهم حدود موازين العدالة وشروطها . فبمقدار ما تقترب الدولة او تبتعد عن توازن المؤسسات والقضاء ؛ مقدار ما تشتد او تخف وطأة الظاهرة , لكنها لن تختفي وتتوارى بعيدا والى الأبد , بسبب من نسبية مفاهيم العدالة والمساواة , وبسبب آخر يتعلق بأختلاف تطور الثقافات وميراثات الشعوب .                 


ليس ثمة من " سلطان اكبر " في عراق اليوم , سوى الأحتلال. اما من جاء برفقته , او من يعوم في محيطه ومستنقعاته ؛ فقد تحولوا وبسرعة مدهشة الى " بعوض السلاطين "   : تقافز مدهش على مصادر السلاح والمال , سيطرة على قرارات التعيين والتوظيف , وانكشاف حيل الوظائف الشبحية التي وفرت اموالا طائلة للمستفيدين منها, التلاعب بالسوق النفطية وتعطيل العدادات , مشاريع ومقاولات وهمية بملايين الدولارات , اختلاسات بدعوى شراء  الأسلحة والمعدات لأجهزة الجيش والشرطة , استيلاء على مؤسسات ومواقع تابعة للدولة , شركات اخطبوطية للحماية والحراسات, مرتبات وامتيازات وتلاعب بقوانين التقاعد واسفار المسؤولين وحاشيتهم ومصروفاتهم في الفنادق  الراقية , واختصارا ؛ فقد اثبتوا مقدرة عالية في نهب المال العام وتسجيل اسم العراق على قائمة الدول الأكثر فسادا في العالم . وآخر ما تداولته الأوساط الأعلامية ؛ يشير الى تحويلات مالية تقدر بأكثر من 700 مليون دولار , وجدت طريقها الى المصارف الأجنبية تحسبا للمفاجئات في عراق قد يتحدث عنه التأريخ لاحقا ؛ بانه البلد الذي لا يخلو حقا من مفاجئات !!.                                                                                               
 
وعاظ السلاطين الذين تحدث عنهم الوردي ؛ كانوا متواضعين , وقد يصفح عنهم الناس . فهم لم يمارسوا هذا الدور في نهاية المطاف ؛ الا في سياق المتعارف عليه بين الناس , ناهيك عن انهم لم يجيئوا من عوالم اخرى غير مألوفة , او غريبة عن الفضاء الثقافي السائد .  رحم الله علي الوردي , فلو كان على قيد الحياة لأضاف الى كتابه فصلا آخرا عن تحول وعاظ السلاطين الى بعوض  السلاطين النهمين , ولربما يساعدنا ذلك على اكتشاف افضل الوسائل في ردم المستنقعات الآسنة ؛ حتى لا نتفاجأ في يوم آخر تلسع اجسادنا اصناف جديدة من البعوض الخبيث ...................                                                                                                                                


&lt;strong&gt;عامر&lt;/strong&gt; &lt;strong&gt;العاني&lt;/strong&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/34900121-115901662107853710?l=iraq-mushtarak.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://iraq-mushtarak.blogspot.com/feeds/115901662107853710/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=34900121&amp;postID=115901662107853710' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/34900121/posts/default/115901662107853710'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/34900121/posts/default/115901662107853710'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://iraq-mushtarak.blogspot.com/2006/09/blog-post.html' title='بعوض السلاطين'/><author><name>عامر العاني</name><uri>http://www.blogger.com/profile/16960674520923956330</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='26' height='32' src='http://photos1.blogger.com/blogger/4640/3873/1600/amir.jpg'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-34900121.post-115901743350004481</id><published>2006-09-10T15:14:00.000+02:00</published><updated>2006-09-23T15:18:19.846+02:00</updated><title type='text'>رأي المشترك</title><content type='html'>&lt;strong&gt;بصدد المقاومة السلمية&lt;/strong&gt;

غانديون مدججون بالسلاح


ان التمييز بين معسكرين عريضين للعراقيين , على اساس رفض او مهادنة الأحتلال ؛ قد يبدو " قاسيا " او " ظالما " بحق بعض الأفراد او الجماعات . وهذه القساوة وذلك الظلم ؛ قد يطالان شرائح , ينظرون الى العالم المحيط بهم , من خلال اوجاعهم الخاصة او الفئوية , باحثين عن " حلول " لمشكلاتهم او وسائل معينة لتحقيق اهدافخم , بصرف النظر عن الأضرار الفادحة التي قد تهدد المصالح العامة او العليا للبلاد . وبصرف النظر عن طبيعة الوسائل المتبعة لبلوغ تلك الأهداف .

ان المراقب السياسي ؛ قد يفهم بعض تلك الحالات , لكنه غير ملزم بقبولها , خصوصا عندما يتعلق الأمر بتلك الجماعات التي تعاونت مع الغزاة , والتي سرعان ما سوف تفقد امتيازاتها ؛ عندما يتخلى عنها المحتل الذي وظفها لمصالحه الخاصة .
# # #

تم غزو العراق واحتلت اراضيه , اجتثت دولته ومؤسساته وصودر قراره الوطني , لتبدأ على نحو ما , الرحلة المضنية لبناء البديل التابع , ومن ثم لينم تكليفه بدور " الأكسسوار " في مشروع متغطرس وبشع للأحتلال . ومن حيث لا يتوقعون ؛ اندلعت شرارة المقاومة مبددة وهم استقبالهم بالورود وحبيبات الرز العنبر !. ومنذ تلك اللحظات ؛ اتسع الحديث : واضحا وواعدافي ساحة المقاومة ومن يتضامن معها , وملتبسا خائبا لدى الطرف آخر , من مؤيدي الأحتلال والمتعاونين معه . ولأن الجميع يدرك ما يتضمنه الكلام ؛ ادعى الطرف الثاني ؛ بأنه هو ايضا يريد رحيل المحتل ولكن بأتباع الوسائل السياسية والسلمية , اي بأضافة سبل الأحتيال الى مشروع الأحتلال . وكلما اشتدت ضراوة المقاومة ( وهي لم تواجه الغزاة فقط , وانما فرق الموت وزمره المنفلتة , تساندها في مسعاها ؛ اجهزة اعلام مدججة بالمال والخبرات ) ؛ كلما اشتدت السفسطة وخلط المفاهيم او , افراعها من سياقاتها الحقيقية والتأريخية : نهوض وتقدم اليابان والمانيا اعقاب تجربة مماثلة للأحتلال .. نجاح المهاتما غاندي في قيادة الهند بأتباعه سياسة اللاعنف الذي جسد حسب زعمهم ؛ نجاعة المقاومة السلمية .. نجاح تجربة سويسرا في الفدرالية , وهكذا دواليك ...

يحذر علم الأجتماع السياسي من مغبة عقد مقارنات , لا تستوفي شروط المقارنة . فلا الشروط الذاتية , ولا تلك الموضوعية منها , ولا حتى طبيعة مشروع احتلال العراق ودوافعه " الجيو بوليتيكية " تحمل ذات الدلالات او تؤشر ذات الأهداف . و" اتباع " غاندي او من يدعي بذلك في العراق ؛ يمضغون الكلام الفارغ ويقذفونه من معتقلاتهم الكونكريتية , واياديهم على زناد البنادق او الآلات الثاقبة . انهم مسالمون حقا ولكن مع الغزاة الذين جاءوا برفقتهم لأداء مهمة واحدة : اشاعة الموت والخراب وهي المهمة التي ستجهز عليهم , فعلى مر التأريخ ؛ لم يعرف الأدلاء غير هذا المصير..
عامر العاني&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/34900121-115901743350004481?l=iraq-mushtarak.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://iraq-mushtarak.blogspot.com/feeds/115901743350004481/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=34900121&amp;postID=115901743350004481' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/34900121/posts/default/115901743350004481'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/34900121/posts/default/115901743350004481'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://iraq-mushtarak.blogspot.com/2006/09/blog-post_10.html' title='رأي المشترك'/><author><name>عامر العاني</name><uri>http://www.blogger.com/profile/16960674520923956330</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='26' height='32' src='http://photos1.blogger.com/blogger/4640/3873/1600/amir.jpg'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-34900121.post-115901773326745384</id><published>2006-09-05T15:21:00.000+02:00</published><updated>2006-09-23T15:22:13.270+02:00</updated><title type='text'>ديموقراطية الصناديق!</title><content type='html'>انشغلت الولايات المتحدة الأمريكية , بكامل طواقمها السياسية والأمنية , وعلى مدى سنوات الحصار المجرم ؛ باعداد التقارير والدراسات التي اريد لها ان ترافق قرار غزو العراق وفتح الطريق الآمنة اليه . وفيما كانت قد حصلت على دعم وتاييد بعض  " ابناء البلاد " لمساعيها تلك وبسهولة تقترب من التبرع المجاني ! ؛ راحت تناور وبمختلف السبل لاشراك "الأسرة الدولية" باساليب الخداع والضغوط والتهديد والاغراءات . وبذرائع الدفاع عن حقوق الأنسان وحماية الديموقراطيات والشعوب المتمدنة من مصادر للشر ؛ يبدو انه قد حان الوقت المناسب , لأخمادها , مرة والى الأبد ! وعندما اصطدمت الأدارة الأمريكية برفض شعبي عالمي تدعمه العديد من الاوساط الرسمية المهمة في هذا العالم؛ لم تدخر وسعا , في ان تضرب عرض الحائط , كل الأعتراضات تلك , متجاوزة وباشكال فظة , كل القوانين والأعراف " الشرعية " معتقدة بأن " تمائم المعارضة " او تقاريرها ؛ سوف تكون جديرة بأنجاح مشروعهم الخبيث ؛ فكانت المفاجئة في ظهور مبكر للبنادق على اكتاف الرجال بدلا من باقات الورود على اياديهم ! ..ومنذ تلك اللحظات , ومع اشتداد ضراوة المواجهة ؛ بدات بعض ملامح الصورة الجديدة , تظهر بقدر من الوضوح ؛ وبالقدر الذي يفرض اعادة تركيب المشهد وتحديد عناصره المؤثرة والأساسية. ان اعادة التركيب هذه , تفرض بطبيعة الحال , اعادة النظر بالسياسات المتبعة واستبدالها بسياسات اخرى تتوازى مع الرؤى الجديدة وساعية لأنجاحها على نحو ما !  وبما انه لا يمكن ان  تنتج  عن المفاهيم الغامضة للسياسة ؛ سوى النتائج الغامضة , فلقد مهد لأنجاح " العملية السياسية " المغرقة في غموضها ؛ اتباع سلسلة واسعة من الأنتهاكات واجتياح مدن " التوتر والفزع ! " وتشريد سكانها وبابشع الوسائل الدموية  والمتنافية مع  ابسط القواعد الانسانية والشرائع الدينية والدنيوية . وجرى ذلك بموازاة اساليب المناورة وشراء الذمم  والأستعانة بجهود "الأشقاء والوسطاء وذوي النوايا الحسنة " ناهيك عن صرف الآموال الهائلة واستخدام كل وسائل الأعلام,  ودفع مكافآت مالية الى عدد من الصحفيين للترويج لصالح العملية , وكان آخر الفضائح ما اشير اليه من تقديم معونات مالية للبعض من ائمة المساجد في محافظة الأنبار ولذات الهدف !! 
#     #     #
بالرغم من خطورة المشاريع " الثانوية " التي رافقت الغزاة وحاولت التخفي وراءه ؛ ومع ادراكنا لضرورة التصدي  الحازم لما تعبر عنه تلك المشلريع المضرة بمصالح الشعب العراقي اليومية والتأريخية ؛ الا ان ذلك لا يمنعنا من تشخيص التناقض الرئيسي والأشارة اليه باعتباره تناقضا بين المحتل الأجنبي والمقاومة . وفي صلب هذا التناقض , فاننا نرى الموقع الحقيقي والخطر لتبعات هذه العملية السياسية البائسة .  فلكلا الطرفين من هذه المعادلة ؛ فضاءا مختلفا للمناورة وتحديد المهام العاجلة , او متوسطة وبعيدة المدى , كما ان لكلا الطرفين  هوامش متنوعة  ومتعددة للتواصل مع الأوساط والفعاليات السياسية او الأجتماعية ,  التي لسبب او لآخر , لا تزال مترددة او متريثة في اتخاذ الموقف النهائي والحاسم  , ولصالح هذا الطرف من النزاع او ذاك !  وليس في  هذا  التردد ما يثير الدهشة , سوى  "للمستعجلين" الذين يجهلون طبيعة النشاط السياسي , او المغامرين والمتحمسين   الذين  ( وبحسن نية , لا شك في ذلك )  يلجأون الى  تحريك عقارب الساعة بأياديهم , متطفلين  او متحايلين على قوانين  الزمن الذي لا يتحرك بالضغظ على ازراره , بناءا على الرغبات الآنية وغير محسوبة العواقب ! فالنشاط السياسي  , في عمومياته كما في حلقاته الخاصة , ما كان  ابدا ؛ نتاج نخبة مصطفاة من الملائكة والأحبار ؛ خصوصا عندما يتعلق الأمر بالتحريض او الدعوة , لأعادة النظر في اشكال  ادارة الشؤون العامة للجماعات التي ؛ ولأسباب مختلفة , لم تجد بعد , تلك الضفاف التي توحدها , بعيدا عن  الأنتماءات الفطرية التي رافقتها منذ الولادة !
#     #     #
انتهت الأنتخابات الأخيرة الى ما انتهت اليه , بين منتش ومدافع امين عن " ديموقراطية الصناديق " وفريق آخر مشكك بمصداقيتها ونزاهتها. " الكبار " : ديك شيني , بلير , رامسفيلد ومن لف لفهم ؛ هرعوا مسرعين لرأب " الصدع " وحماية العملية السياسية , مما قد يهددها من اخفاق وسوء تقدير للحسابات ! وفي واحات " السلام " لأكثر من مكان ؛ تنادت رموز وشخصيات " بارزة " لتدارس ما ترتب على نتائج تلك الأنتخابات من اضطراب وتشوش ؛ قد يلحق الضرر البالغ بالعملية السياسية برمتها ؛ فوجدوا الحل في تشكيل حكومة وحدة وطنية , تمثل كافة الأطياف والأرادات !! فلماذا كل هذا الجهد الضائع الذي بذل , وباموال هائلة , لأجراء تلك الأنتخابات ؟ قد تتعدد القراءات بهذا الصدد! لكننا نرى ؛ بأن القضية الجوهرية لكل هذا التحرك , انما هو محاولة انجاح " العملية السياسية " التي لا تعني للغزاة كما لمرافقيهم ؛ سوى استدراج واحتواء " المغيبين والمقصيين " لأن يحتلوا مواقعهم في ذات المركب الذي يقوده الربان الأمريكي ! وليس ثمة من هدف آخر, سوى تطويق مناهضي الأحتلال وتجفيف تلك الينابيع التي ترفدهم بالمياه العذبة !
من الصعب عدم الأقرار ؛ بأن ادارة الأحتلال قد حققت بعض النجاحات , باستدراج بعض الجماعات الى هذا الفخ ؛ ولكن من السذاجة الأعتقاد , بأن تلك الجماعات او بعضها ؛ قد اقترفت " اخطاءا سياسية " او انها قد اخطأت التقدير وبالصدفة ! فهذا البعض استبدل الموضوعة العقيمة والبائسة : طبقة ضد طبقة ؛ بموضوعة اكثر بؤسا : طائفة ضد طائفة , وليس في هذا الخيار المضلل ؛ سوى تكريس للمشروع التفتيتي الكريه والمناقض للمصالح الحيوية لجميع ضحايا الأحتلال والمحاصصة البغيضة ! ان المعركة لطويلة ! واذ تحتل المواجهة المسلحة , مركزا حيويا في مجرى هذا الصراع الدامي والعنيف ؛ فأن البندقية لن تكون جديرة باصابة الهدف ؛ الا عندما تتسع الأرادة السياسية لتكون معبرة عن الآمال المشتركة لجميع ابناء العراق من ضحايا الأحتلال وعمليته السياسية ؛ من سيعة وشنة وكركمان !!.&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/34900121-115901773326745384?l=iraq-mushtarak.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://iraq-mushtarak.blogspot.com/feeds/115901773326745384/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=34900121&amp;postID=115901773326745384' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/34900121/posts/default/115901773326745384'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/34900121/posts/default/115901773326745384'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://iraq-mushtarak.blogspot.com/2006/09/blog-post_05.html' title='ديموقراطية الصناديق!'/><author><name>عامر العاني</name><uri>http://www.blogger.com/profile/16960674520923956330</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='26' height='32' src='http://photos1.blogger.com/blogger/4640/3873/1600/amir.jpg'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-34900121.post-115901779827123966</id><published>2006-09-04T15:22:00.000+02:00</published><updated>2006-09-23T15:23:18.273+02:00</updated><title type='text'>"... يا حلو...يابو صدارة..."!!!</title><content type='html'>في لقاء مع  حشد من الصحفيين ومندوبي وكالات الأنباء؛ سبق العملية الأنتخابية الأخيرة بأسابيع صرح السيد صولاغ؛ بأنهم (ويعني الأئتلاف الموحد!) سوف يتخلون عن وزارة الداخلية, مستعيضين عنها بوزارة الدفاع , وتابع القول بما يشبه التحدي : وسنرى ماذا بوسعهم عمله؟ ولقد جرت تلك الأنتخابات بالشكل الذي جرت به, وقيل  الكثير مما يعفينا من التكرار الممل!                    
اعلنت النتائج التخمينية الأولى فتداعى " علية القوم " من وراء المحيطات وفي محافظهم مشاريع " تسوية " عمادها دعوة الفرقاء لنبذ الفرقة والأجتماع تحت " سقيفة  "  الوحدة الوطنية الممثلة لجميع الأطياف!  وفي اكثر من مكان  تبودلت انخاب " المنتصرين الجدد ! "  ولكن بكؤوس من  لبن اربيل ! ولأسباب لا تزال  مبهمة ! انتقلت انفلونزا الطيور لتربك الهيئة المستقلة للانتخابات فتشل قدرتها في اعلان النتائج النهائية ( وبهذا الصدد علق احد " الخبثاء " بأن الهيئة المستقلة  للانتخابات وبفعل من آثارالمفخخات والعبوات الناسفة ؛ كانت قد وظفت طيور الزاجل وكادت ان تحرز سبقا ديموقراطيا ! , لولا هذا المرض الخبيث!) ,  لذا فليس ثمة من مفر للأعتماد مجددا ومجددا على خبرات الخارج  " النزيهة طبعا والكفوءة ايضا " وصل الى بغداد فريق مراقبة وتدقيق , قيل انهم يخشون لحد الآن  اعلان  النتائج التي توصلوا اليها وقد يقومون بذلك من عمان !  وفي هذه الأثناء  , في البيت الأبيض كما في القاهرة وعمان واماكن اخرى ؛ ثمة خلايا نحل تنشط لتسريع اندماج " الجميع " ليستقلوا القاطرة ومحطتها النهائية  الغاء حق المقاومة واخراس المتعاطفين معها ومحاولة انتشال الغزاة من ورطتهم ,  وهكذا تنقل لنا وكالات الأنباء
(ونشير هنا تحديدا لدورية العراق للجميع) التي نقلت عن ناطق ومصدر مطلع قي " جبهة التوافق " بأن الجبهة امام احد خيارين؛ اما وزارة الدفاع او الداخلية ! وجرى ذلك اعقاب دخول السفارة الأمريكية على " خط المشاورات مع الكتل الفائزة " وقد يبدو هذا الأمر باعثا على القلق ؛ لكن جبهة التوافق ( ونحمد الله على ذلك ) سارعت في تبديد هذا القلق ؛ فتحرك الجبهة , " ليس من باب اللهاث وراء المطالب وانما من باب المطالبة بالحفاظ على وحدة العراق في هذه الظروف الأستثنائية " وردا على التصريحات التي جاءت من اكثر من مصدر في الأئتلاف الموحد , والقاضية بأحترام الأستحقاقات الأنتخابية والأبتعاد عن قراءة الفاتحة على دلالاتها الديموقراطية؛ يصرح المصدر المطلع في جبهة التوافق بان " كل الفرقاء سيكتشفون في نهاية الأمر , ان لا ملجأ لهم غير التوافق الوطني .." وازاء ذلك يؤكد عضو جبهة التوافق السيد حسن البزاز.. " ان حوارات تجري الأن بين الكتل الفائزة في الأنتخابات مع السفارة الأمريكية في بغداد وبطلب من مسؤولين فيها .."       وفي ذات السياق واكمالا لذات المهمة ؛ يجيب الجنرال الأمريكي مارك كيميت , وردا على سؤال وجهته "  قناة " العربية " بشخص  احد العاملين فيها وهو السيد ايلي (الذي وعده اكثر من مسؤول بمنحه الجنسية العراقية ! ) :
بتقدم العملية السياسية ؛ يتقدم الوضع الأمني...على العراقيين ان يشتركوا في حكومة وحدة وطنية , وهي الطريقة الأسلم والأسرع في تحكم العراقيين بمصيرهم ومن هنا ,  فلا شيء يبرر اللجوء للمقاومة .. وهذه الوحدة هي التي تضع حدا للأرهاب !! .  ثم يسترسل الجنرال الذي يحمل في " بطاقة انجازاته " دورا بارزا في مذابح الفلوجة ؛بأن على كل الذين اساءوا فهم الوضع الجديد ؛ ان يبتعدوا عن اعمال العنف والأرهاب والألتحاق للعمل على ارساء عراق تعددي , عراق لا محل فيه للمتمردين ! ثم يأتي الدور لحسين الشهرستاني , ليكرر ما شدد عليه العديد من رموز قائمة الحكيم  : ان الوحدة الوطنية تعني المساهمة الفاعلة في الحرب على " الأرهاب "  ولا توافق في غير هذا ! ويبدو اننا على وشك فك لغز ومعنى " العملية السياسية " فالماركسي !! يرى فيها خير عون لتلافي الأتيان على ذكر ( الأمبريالية ومعسكر الأحتكارات الرأسمالية ) والأسلاموي تعفيه هذه المفردة من تكرار عنوان الشيطان الأكبر ! والديموقراطي  يرى  امكانية نقل الحرية من الخارج وعلى اسنة الحراب ؛ فالمهم هو دحر السلفيين والظلاميين ..اما هيئة التوافق ؛ فلم يبقى امامها سوى ان تغني .........يا حلو..يابو صدارة...!&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/34900121-115901779827123966?l=iraq-mushtarak.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://iraq-mushtarak.blogspot.com/feeds/115901779827123966/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=34900121&amp;postID=115901779827123966' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/34900121/posts/default/115901779827123966'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/34900121/posts/default/115901779827123966'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://iraq-mushtarak.blogspot.com/2006/09/blog-post_04.html' title='&quot;... يا حلو...يابو صدارة...&quot;!!!'/><author><name>عامر العاني</name><uri>http://www.blogger.com/profile/16960674520923956330</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='26' height='32' src='http://photos1.blogger.com/blogger/4640/3873/1600/amir.jpg'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-34900121.post-115901794174591070</id><published>2006-09-03T15:24:00.000+02:00</published><updated>2006-09-23T15:25:41.746+02:00</updated><title type='text'>مرارات</title><content type='html'>بلغني شيء من العتب عن مساهمتي الأخيرة والتي نشرت على اكثر من موقع الكتروني (يا حلو..يا بو سدارة..) اذ  رأى فيها , بعض الأصدقاء , مؤشرات " سخرية " جارحة ؛ قد تبدو غير ملائمة في هذه الأوقات العصيبة التي يمر بها العراق المحتل , حيث ينبغي تظافر كل الجهود لمواجهة الغزاة والمساهمة في دحرهم ! فأذا كان ثمة من ضرورة للأيضاح ؛ فسوف لن يكون ردي , اعتذارا عن تأشيري لما اراه في غير صالح الشعب العراقي ومصالحه , لكنه وبالمقابل لن يظهر بصورة اصرار غلى ممارسة " السخرية " وما قد يبدو في اطار التجريح ! فهذا ثوب , ما ارتديته , وطريقة تعبير لم آلفها في حياتي ونشاطي المتواضع في عالم السياسة ! اعرف ان للتاريخ " ابطالا " كتبت لهم الأقدار ان يكونوا في الواجهة الأمامية ؛ مفتولي العضلات , او غزيري الفطنة والحكمة !! لكنني لم اتوهم يوما ؛ بأن من يصنع التأريخ حقيقة ؛ ليسوا سوى اولئك البشر , معذبو الأرض ! حتى اذا بدا احيانا , في بعض محطات هذا التاريخ ؛ ان هؤلاء البشر يتحملون قسطا كبيرا من المسؤولية فيما حل بهم من كوارث او محن . وبهذا المعنى الواسع ؛ ومع ادراكي وتقديري لدور وحجم الرموز والقيادات في اللحظات الحاسمة من جريان قاطرة التأريخ هذا ؛ فأن ما هو جدير بالرصد والمتابعة ؛ انما هو البرنامج المطروح على الناس ومحتواه في حقبة معينة , تشتد فيها او تخف ضراوة المواجهة مع الذئاب البشرية !  وفي هذا المناخ كنت قد قرأت تصريح " مطلع " من جبهة التوافق ؛ مما حفزني لمتابعة ما كنت قد لمسته من مواقف سابقة لهذا التصريح ؛ مما دفعني  ل " قرع الأجراس " لتلافي " غفوة اهل الكهف " وما قد يترتب عليها من نتائج كارثية ! فالذي يلعب دورا بارزا في المصير العراقي الراهن , لهم وعلى ما اعتقد ؛ هذه الحشود المليونية التي تشكل ما اسميته مرارا ب " القاع الأجتماعي "  الذي يضم الغالبية المطلقة من الجياع والمحرومين الذين يشكلون وقود محرقة , يتراءى لي بأنها لن تحسن , سوى طبخ صحون تلك النخب المنشغلة بأمتيازاتها ومباهجها , تاركة لهذا القاع مهمة الآحتراق والموت ؛ فالمناورات والمشاورات الجارية داخل الكواليس , او خارجها؛ لن تفضي الى مخرج حقيقي للأزمات الكارثية  التي يعانيها الشعب العراقي , وستتكاثر اعناق الزجاجات التي سوف تخنق الشعب وتبدد آماله ؛ بتكاثر الثرثرة على مشاريع الملل والنحل  !  ان المعضلة الأساسية  لهي في حسن قراءة مشاريع الغزاة , اما ألأختلاف  في طرق التصدي له , فهذا شأن آخر (لا يفسد للود قضية كما يقال!) . ونقد اي توجه طائفي مقيت ؛ لا يعفينا من مواجهة شبيهه المنجذب اليه , ولا قيمة للنوايا المختبأة في القلوب , فهذه لن تقود سوى الى جهنم اخرى ! وعدا ذلك , ما الذي يعنيه , ان تكون وزارة الداخلية او الدفاع  من حصة هذا الفريق او ذاك ؟ اذا كان على الوزير ان  " يعربد " بما تمليه ارادة المحتل , والصفعة مهينة , اذا سددها شيعي او سني , عربي او تركماني ! ونذير الشؤم الذي اشار اليه السيد حسن الفلوجي ؛ ليس في صعوبة التوصل الى اتفاق بين جميع الأطراف المعنية , كما صرح بذلك لكنه ؛ على ما تتضمنه صيغ الأتفاق وفي ما يحصل عليه او يخسره , ضحايا الأحتلال وبمن فيهم من " توهم " بحسن نوايا المحتلين
#     #     #
يكذب على الناس ويستهين بقدراتهم العقلية ؛ كل من ينفي وجود مشكلة  بين " المكونات " العراقية ؛ لكنه يقترف جرما؛ ذلك الذي يساهم في ايهام الناس , بأن المخرج الحقيقي للمحن المتعددة الجوانب ؛ انما هو في هذه الأسلاك الشائكة التي يريدون استخدامها لعزل تلك المكونات وتأسيس دولة الطوائف والأقليات ! وليس ثمة من طريق لمواجهة مخاطر المحاصصة , سوى بتخطيها, وليس بتكريسها والمساهمة في معالجتها على طريقة  " داوها بالتي كانت هي الداء " 
العراق وشعبه الثري بتنوعه ؛ يتلضى بنيران لا تعرف التفريق بين هوية الضحايا واختلافاتهم الحقيقية او المفترضة  وليس ثمة من مخرج ؛ سوى باحترام ادمية العراقيين وعدم المتاجرة بجروحهم , وكان هذا مبعث المرارة التي ربما قد ؛ تركت بعض آثارها عندما مارسنا حقنا المشروع في نقد ما نراه من تصريحات او اعلانات مواقف , نراها ضارة بمصالح شعب سوف توحده هذه المرارت , بالرغم من جسامة المهمات وشراسة المتصيدين في المياه العكرة!!&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/34900121-115901794174591070?l=iraq-mushtarak.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://iraq-mushtarak.blogspot.com/feeds/115901794174591070/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=34900121&amp;postID=115901794174591070' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/34900121/posts/default/115901794174591070'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/34900121/posts/default/115901794174591070'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://iraq-mushtarak.blogspot.com/2006/09/blog-post_03.html' title='مرارات'/><author><name>عامر العاني</name><uri>http://www.blogger.com/profile/16960674520923956330</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='26' height='32' src='http://photos1.blogger.com/blogger/4640/3873/1600/amir.jpg'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-34900121.post-115901798904851737</id><published>2006-09-02T15:25:00.000+02:00</published><updated>2006-09-23T15:26:29.053+02:00</updated><title type='text'>وحدة وطنية : مع المحتل ام ضده؟</title><content type='html'>ما زالت النتائج النهائية الرسمية للأنتخابات رهن الأعتقال ! , ولم يصادق عليها رسميا , لحد هذه اللحظة , ولا احد يعرف على وجه الدقة دوافع هذا " التباطؤ- اللغز " وما يخفيه من مفاجآت , في بلد لم يعد اي شيء فيه جديرا بالمفاجآت المفرحة ! وعالم السياسة المليء بالمفاهيم الغامضة , حتى في البلدان المستقرة  والمتوازنة ؛ يبدو في ضفته العراقية مليئا بالألغازوالكمائن التي يزرعها كل طرف للآخر من الفرقاء الطامحين بأدارة دفة البلاد واعادة رسم جغرافيتها كأقطاعيات متجاورة تلبي طموحات الأمراء الجدد ! وأذ جئنا على ذكر نتائج الأنتخابات ؛ فلأنهم تعللوا بها , في تفسير تأخر الأعلان عن تشكيل الحكومة الجديدة والتي احتدم النقاش حولها بصدد الموقف الذي ينبغي اتباعه بين خيار " الأستحقاق الأنتخابي " او " الأستحقاق الوطني و السياسي " او هكذا ارادوا ايهامنا ؛ فيما يتابع الجميع , وقع خطوات خليل زاد , وهو يتنقل  بين المنطقة الخضراء وغرف المشاورات في مسعى لم " الشمل " لأشراك جميع السكاكين في قراءة نشيد : موطني ..موطني!: فالمهمة العاجلة ؛ انما هي انقاذ السفينة التائهة , كيما تقطع طريق النجاة , عبر " حكومة وحدة وطنية " ! فمن يصدق من ؟ ومن يكذب على الآخر ؟

لم يكن الغاء دولة العراق , خطأ استراتيجيا وليد الصدفه ؛ ناهيك عن ان يكون قد وفر للغزاة فقط ما يساعدهم لتمرير مخططاتهم الآنية  , فالأطراف الأساسية ممن تعاونوا مع الأدارة الأمريكية ورافقوها في الغزو ؛ لهم اشد الداعمين لأجتثاث الدولة العراقية ومؤسساتها , كشرط مسبق , لا بد من توفره , في الطريق الى دويلات المدن " ذات البعد الواحد ! " وعلى هذا النحو , تشكل المجلس الأنتقالي المؤقت والوزارات الأنتقالية ؛ وفي ذات السياق تمت صياغة مسودة الدستور ليضفي الشرعية القانونية للمحاصصة التي انيطت اليها مهمة رسم الخرائط الجديدة لدويلات المدن تلك ! وفي هذا الأطار افصحت تجربة الأنتخابات الأخيرة عن مضامينها الحقيقية , عندما خاضت " معركة الأنتخابات " على اساس الولاءات الطوائفية او العرقية , وبما لا يدع مجالا للألتباس او الشكوك . وفي هذه اللعبة عاد للظهور ؛ اولئك الذين ما غابوا , ولا غيبوا ؛ الا بما تتطلبه  طبيعة المهمات الملقاة على عواتقهم لملء المربعات المعدة سلفا وفي اطار انجاح مشروع بعثرة وتفكيك العراق ! لقد كانوا هنا , في مجلس الحكم والوزارات المتعاقبة , وعندما تطلب الأمر عدم ظهورهم على المسرح ؛ فلكي يعودوا , ليس كطرف  يحاول التعبير عن المطالب الوطنية العامة لجميع مواطني العراق ؛ ولكن كمتحدثين عن " اهل السنة والجماعة " وبهذا يؤدون الدور المناط بهم عمليا وبصرف النظر عن النوايا والدوافع  : شرعنة عزلة المكونات المذهبية والعرقية وتقديم العراق , مرة اخرى , باعتباره  نثارا من الأثنيات المتناحرة , غير المؤهلة للحياة المشتركة ! وهذا ما يشكل احد اهم العناوين الكبرى في مشروع الأحتلال ومن رافقهم .  

لم تنجز الدولة العراقية الحديثة منذ ظهورها , في الربع الأول من القرن الماضي ؛ وحدة الشعب الوطنية ولأسباب عديدة
ربما يقف في مقدمتها ؛ ان القيم الوطنية الحديثة , لم تنجح  في التعويض عما قدمته البنى الأجتماعية والثقافية التقليديه   , سواءا ما تعلق منها في قواعد العيش المتوارثة , او بطرق ادارة شؤون الجماعة , مما احدث اختلالا في المعادلة بين البنى التقليدية المرتكزة على ولاءات ومنظومة قيم متعارف عليها وبين المشروع الوطني الذي افترضته الدولة الوطنية , بديلا عنها ! وبطبيعة الحال ؛ فأن الناس يلجأون الى الأساليب المجربة والمقبولة  , خاصة عندما , لا ينجح المشروع الوطني في اثبات جدارته كبديل يركن اليه من دون مخاوف او هواجس !  وبصرف النظر عن اهلية ودوافع وغايات من رافق نشئة الدولة العراقية الحديثة , وبغض النظر عن التدخلات والمصالح الأجنبية التي لعبت ادوارا بارزة في تحديد مصير وآفاق هذه الدولة ؛ الا ان القضية الأساسية التي حملها الرعيل الأول ؛ كانت تتمحور حول سبل بناء الدولة الوطنية الموحدة  وفي اطارتعايش جميع المكونات على قاعدة المساواة في الحقوق والواجبات التي تضمنها " القانون الأساسي " الذي تمت المصادقة عليه عام 1925 . لكن هدف بناء هذه الدولة على مشروعيته ؛ لن يرى النور بناءا على حسن مضامين  ديباجة ومواد هذه الوثيقة التأريخية المهمة ؛ فالشرط الأساسي في نجاح التجربة , يرتهن بمدى قبول المعنيين لها والتزامهم بمحتواها , اي باستعدادهم لقبول ما تفرضه هذه الوثيقة من واجبات وما توفره فعلا من حقوق , ولن يجري ذلك على قاعدة " النصائح والحكم "  ودفعة واحدة ومن دون عثرات , فالأمر الحاسم في عملية الأنتقال من شكل الى آخر في ادارة الشؤون العامة ؛ انما يتوقف على مدى قناعة المعنيين بلا جدوى المتعارف عليه الذي ثبت عدم صلاحيته للأستمرار من جهة , ومن جهة ثانية , مدى جدارة " البديل " في التعويض ومن دون ارباك ؛ عن ذلك المتوارث الذي نريد تخطيه !. وانتقالة كهذه لن تنجزها النوايا في مجتمع كان لا يزال خاضعا للبنى التقليدية ( مؤسسات العشيرة والعائلة الممتدة والمذاهب المتخاصمة والمناطقية وامتدادات اثنية , ولكل منها , قواعد للقيم والتفاهم ) وهي بنى لا تتناغم بسهولة ويسر مع قيم المواطنية ودولة المؤسسات القانونية التي ؛ تشكل العمود الفقري للدولة الوطنية الحديثة !

نجح الأحتلال في صفحته العسكرية واجتث دولة العراق ؛ لكنه ومنذ تلك اللحظات المريرة ؛ وجد نفسه غائصا في الأوحال في صفحة الغزو السياسية , وها هو , كما المتعاونين معه ؛ يبذلون قصارى جهدهم للخروج من الورطة ! ولكن ماذا عن المشاريع التي رافقته ؟ . تناغمت دوافع بريمر مع دوافع طرفين اساسيين ممن رافقوه في رحلة " الثأر التأريخي " , مشاريع طائفية واخرى عرقية ؛ لن تنجز اهدافها ؛ الا بالأجهاز على دولة العراق وازالتها من الجغرافية والتأريخ معا ! ومع غياب الدولة ؛ حرصت ذات الأطراف على اتباع كل الوسائل الممكنة لتغييب الشعب وتشضيته , عبر رفع شعار المحاصصة وتكريسه وشرعنته , واجبار حتى المدعين " برفضه ! " لجعله المشروع الوحيد الذي لا يمنح من يرفضه ؛ سوى حق الحلم ببعض فتاته ! وليذهب الجميع الى جهنم وبئس المصير !

الأحتلال الى زوال , ولن يكون العراق استثناءا في التأريخ ؛ والوحدة الوطنية التي يتشدق بها كل اولئك الذين تباروا في نحر العراق ؛ ليست شيئا آخرا ؛ سوى وحدة مواطني كل العراق في سعيهم المشروع لأستعادة آدميتهم وحقوقهم , من بين ايادي اولئك الذين جعلوا من العراق ؛ بلد الفساد الأول عالميا وبأمتياز !&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/34900121-115901798904851737?l=iraq-mushtarak.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://iraq-mushtarak.blogspot.com/feeds/115901798904851737/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=34900121&amp;postID=115901798904851737' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/34900121/posts/default/115901798904851737'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/34900121/posts/default/115901798904851737'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://iraq-mushtarak.blogspot.com/2006/09/blog-post_02.html' title='وحدة وطنية : مع المحتل ام ضده؟'/><author><name>عامر العاني</name><uri>http://www.blogger.com/profile/16960674520923956330</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='26' height='32' src='http://photos1.blogger.com/blogger/4640/3873/1600/amir.jpg'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-34900121.post-115901803574562435</id><published>2006-09-01T15:26:00.000+02:00</published><updated>2006-09-23T15:27:15.746+02:00</updated><title type='text'>المنقذ والبطل!</title><content type='html'>مثلما واجهت المجتمعات البشرية في عهودها الغابرة ؛ قسوة الطبيعة وكوارثها ؛ بالبحث عن " المنقذ " الذي يقيها, شرور تلك الطبيعة الأكثر تسلطا وممانعة وفتك بالمصائر البشرية؛ ها هم العراقيون – وقد كانوا من اوائل من اكتشف اسرار قوى الطبيعة واسباب طغيانها – يبحثون مجددا , عمن ينقذهم من "ورطة الحياة" بعدما حل البشر محل الطبيعة وتفوق عليها في قدرته على نهب آدمية الناس وامتصاص دمائهم بقدر مدهش من اللامبالاة ! فقد كفت الفيضانات عن عربدتها المعتادة او كادت ؛ عندما اهتدت العقول البشرية لبناء السدود وصانت الأنسان ومحيطه من غرق محتوم . وتغلب الأنسان على الحيوانات الضارية التي كانت تنافسه على البقاء ؛ عندما اكتشف الرمح والنبال والمصائد , وليثبت بأنه الأكثر جدارة بالبقاء وهو الأصلح . ومع كل انتصار ؛ كان الأنسان يقطع طريقه بقدر من الثقة , منتزعا حقوقه ومؤكدا اهليته لأنتزاع عنوان " سيد الطبيعة وبلا منازع ! " : خرج من الكهوف التي كانت تمثل مصدر هلعه بأتجاه الحقول التي طوعها بمحراثه وانتقل بعيدا ليكتشف المحيط الغريب ؛ بعدما دجن الحيوانات المتوحشة وعقد الفة معها ! ولكن مع كل دلالات هذا التفوق العظيم ومع اتساع نفوذ انساننا هذا وتراجع عربدة الطبيعة ؛ كانت ثمة عربدة جنينية اخرى , تشق طريقها بهدوء لتحل محل الطبيعة وتمارس دورها في اعادة انتاج الشقاء , وهذه المرة ؛ كان " البطل " هو الأنسان ذاته ! فبدلا من مواجهة الطبيعة وحماية نفسه من شرورها ؛ بات الأنسان يبحث عن سبل حمايته من اخيه الأنسان , وبدلا من منافسة الضواري المفترسة ؛ راح يبحث عن طرق اكثر تطورا لتفادي غدر شريكه الأنسان , وعلى هذا النحو , وكلما اتسعت انتصاراته ؛ كلما تطورت اساليب حمايته وسبل الدفاع عن مقتنياته ! ولأن المهمة شاقة وعسيرة , لا يمكن انجازها ألا بتظافر الجهود ؛ فقد نشأت بوادر اولى للتعاون بين الجماعات على قواعد العيش المشترك ! وحتى تنجح  هذه المهمة ؛ كان لا بد من تحديد قواعد للقيم والتصورات التي تحمل البشر للعيش سوية في اطار ما , من تبادل الخبرات والمنافع وبالتالي الأحتكام الى ضوابط ادارة الشؤون والمصالح المشتركة!
امتد العراق وتقلص , منتقلا من بربرية الى اخرى . انطفأت قناديل ماض مزدهر (على عهدة علماء التأريخ والآثار)  ؛ لتمر قرون من ظلام دامس ومعتم (على عهدة علماء السياسة والأجتماع)  وطيلة كل هذا الزمن الثقيل ؛ تبارى السلاطين والحكماء ورجال الدين , وتبعهم من ثم ,  المتعلمين والشعراء, الأفندية والتجار والعسكريين ؛ وتقاسم الجميع , رحلة البحث عن " بطل " يختصر المسافات والخطابات ويعيد صياغة التأريخ ! ظهر هذا " البطل " في الحارة ؛ مدافعا امينا عن ساكنيها , حاميا لأعراضهم , مناصرا نسائهم وفقرائهم , كما ظهرفي القصبات , متحديا للجندرمة التي تريد فرض الأتاوات. ومع بروز دور الدولة في ادارة شؤون الجماعة ؛ بانت قامته في التنظيمات السياسية الجديدة؛ متحديا ويسوعا لا تفت عضده , اساليب التعذيب , فالسجون والمعتقلات للرجال! لقرون طويلة , وعندما كانت الأشباح تحكم الناس من داخل القصور  و" الأبواب العالية " ؛ كان الناس يتولون بأنفسهم حماية انفسهم , فصاروا يمتلكون من السلاح ما لا تمتلكه الدولة العراقية الحديثة التي نصبت فيصل الأول ملكا عليها , فما كان لهذا الملك الباحث عن تشكيل كيان الدولة ؛ سوى البدء  بتشكيل جيش وطني , ينبغي عليه ان يكون قادرا على التصدي لتمردين في آن واحدة , وهكذا ومنذ تلك اللحظات ؛ لبس  البطل بزة عسكرية ليرسم درب الحياة على وقع لعلعة الرصاص! وكما يمتلك الناس تصورات مختلفة عن مصادر بؤسهم الذي يتنفسون برئتيه ؛ فأنهم متوزعين ومختلفين ايضا في طرق التصدي له ومجابهته : ان الروح الجماعية القائمة على المشاركة في الضراء والسراء ؛ لم تعطي شرعيتها للفرد الباحث عن حل لمشكلاته ؛ الا في اطار البحث الجماعي عن حل يشمل الجميع (ان نبكي معا او ان نفرح معا) وليس ثمة من لون آخر بين الأبيض او الأسود ؛ لذا غاب البرنامج الأنتقالي وحضر المطلق والنهائي؛ وهكذا سادت رايات " البطل " الذي حمل عنوان الشهادة , فالبشرى ليست في تحسين شروط الحياة اليومية ؛ انما هي الأستشهاد في سبيل المستقبل , ولأجياله التي ستولد فيما بعد! ولقد ولدت هذه الأجيال ولكن؛ برفقة السجون والمعتقلات والمنافي, القهر والفقر وفقدان مستديم للحقوق! .
كانت السياسة؛ ميدانا رحبا للنبل والأيثار؛ ففقدت اعتبارها تدريجيا ؛ عندما ابتعدت عن الحياة , ولسوف تبقى كذلك ما لم نعيد الأعتبار اليها؛ حتى تكون جديرة بالحب والجمال والأدمية , وليس فضاءا للعداوات والكراهية !.&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/34900121-115901803574562435?l=iraq-mushtarak.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://iraq-mushtarak.blogspot.com/feeds/115901803574562435/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=34900121&amp;postID=115901803574562435' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/34900121/posts/default/115901803574562435'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/34900121/posts/default/115901803574562435'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://iraq-mushtarak.blogspot.com/2006/09/blog-post_01.html' title='المنقذ والبطل!'/><author><name>عامر العاني</name><uri>http://www.blogger.com/profile/16960674520923956330</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='26' height='32' src='http://photos1.blogger.com/blogger/4640/3873/1600/amir.jpg'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-34900121.post-115901807942443883</id><published>2006-08-31T15:27:00.000+02:00</published><updated>2006-09-23T15:27:59.426+02:00</updated><title type='text'>المنقذ – البطل : قائدا او منشقا!</title><content type='html'>تنافس المنقذ – البطل مع اقرانه من "الشطار والعيارين" على كسب ولاء ابناء الحارة, واشتدت الخصومات مع ازدياد طلبات "السوق " فتوسعت الرقعة الجغرافية  وتنامت المسؤوليات, فوجد بطلنا نفسه فجأة امام المحاكم والمعتقلات  لتتم مقاضاته على اسس قواعد قانونية حديثة؛ لا شأن لها بالعرف المتوارث الذي خلق منه بطلا بين اقرانه الذين يشيرون اليه بالبنان!. وفي حارة الأمس القريب؛ لم يتلقى صاحبنا؛ اصول الزعامة من مدارس تعلمه مقاييس " فن البطولة " فهذه تنشأ بعفوية وتنتزع الأعتراف بها؛ وتمنحه الولاء والمركز؛ بسبب امتلاكه للصلابة, من دون غرور, وقدرة مناورة ومرونة من غير مغامرات . لقد صعد الى المسرح في وضح النهار؛ مدافعا جسورا عن قواعد القيم المألوفة والمقبولة والمتوارثة , ولم يمارس دوره من وراء الحجرات او في الدهاليز المغلقة ؛ فالعمل "السري" يتناقض مع الجرأة والعلانية ونزع الأعتراف بشهادة  المحيطين به من سكنة الحارة بحضوره العلني واليومي ومن دون خوف او تردد, لا يليق بالرجال!

جاءت الدولة الحديثة لتأخذ على عاتقها ؛ ادارة شؤون الجماعة على اسس وقواعد مختلفة : اجهزة للأرغام والأكراه (شرطة وجيش وقوى امنية), مؤسسات للقضاء وتسوية الخلافات امام المحاكم, قوانين وتشريعات تؤكد دور هذا الكيان الجديد وتمنحه شرعية ادارة الشؤون العامة للسكان باعتبارهم مواطني الدولة, وليسوا رعايا الحارات والقصبات والأمكنة "الخاصة", المنعزلة والخارجة على القانون! فتغيرت قواعد اللعبة على نحو مختلف, ليجد بطلنا نفسه مغمورا ومنسيا وبلا دور! فتبدء جولة المغامرة والتحدي والمقاومة لهذا الوافد الجديد؛ فتتلقفه السجون والمعتقلات, وهناك, وبين الجدران المغلقة؛ وحيث يتجاور اللص والقاتل المحترف والمطلوب للعدالة ؛ يدنو منه سجين مؤدب, يحسن الكلام والألفة فيدور الحديث عن اشياء اخرى وغير مألوفة : الدفاع عن الفقراء والضحايا لجميع السكان باعتبارهم, شركاء في الوطن! المطالبة بالحق, ومحاولة انتزاعه, عبر الكفاح السياسي, الأنخراط في صفوف الشعب وقيادته لأحراز النصر. وهذا النصر سوف لن يكون ألا, ثمرة جهد مشترك, لأناس تجمعهم هذه المرة هموم مختلفة ؛ تتجاوز  "الأمكنة الضيقة" لتشمل الوطن الواسع الأرجاء!

حلت السياسة  كمشروع في ادارة الشان العام؛ او حاولت التقدم في هذا الأتجاه, بدلا من الأعراف المتوارثة والتقليدية ولم يعد البطل؛ هو الأبن البار للحارة والوفي لتقاليدها؛ فقد توسعت الدائرة  وتفرعت اهتماماتها التي اتخذت لها لافتة اخرى؛ اسمها الحزب او المنظمة السياسية, وتغيرت اللغة , بين نصوص المؤتمرات الحزبية وتوجيهاتها , وبين نفذ ثم ناقش, والألتزام بعدم الخروج عن النص او التوجيه القادم من فوق ! وهكذا وبدلا من العلانية التي تمتحن خبرات وكفاءات "البطل بين الناس" باتت قدرة الأحتراس ومزاولة العمل السري, والصمود " الأسطوري " داخل المعتقلات والزنازين؛ هي التي ترسم ملامح البطل الذي؛ سيتسلق التراتبية الحزبية , ليجد نفسه على مشارف القمة و وليستعيد على هذا النحو؛ دوره ومكانته التي فقدها , عندما كان احد مهرة الحارة وممثليها الشرعيين!
في الحارة, لم يكن البطل مقيدا؛ سوى بألتزامه بالمعايير والقيم المتعارف عليها عند الناس , وهؤلاء لوحدهم من يحسم المنافسة بين الأبطال المتنافسين! اما في الحزب , فستخضع المنافسة الى مقاييس من نمط مختلف؛ ولن تحسم؛ سوى في الغرف المغلقة وعلى ضوء تعاليم في غاية الصرامة, فتنشأ على هذا النحو, ارضية مغمسة بالألغام للتنافس على المواقع القيادية , غالبا ما تنتهي الى الخناق او الأنشقاق , فتتناسل على هذا الطريق اعداد, لا حصر لها من القيادات التي قد تلجأ حتى للخيانة , حتى تبقي على "امتيازاتها " وآخر الأمثلة على ما نقول؛ ما يجري اليوم في العراق المحتل؛ حيث تتبارى قبائل القادة الذين انتشروا كالفطر البري, بينما يعوم شعب العراق على بحيرات الدم والمستنقعات وهراوات الغزاة !&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/34900121-115901807942443883?l=iraq-mushtarak.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://iraq-mushtarak.blogspot.com/feeds/115901807942443883/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=34900121&amp;postID=115901807942443883' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/34900121/posts/default/115901807942443883'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/34900121/posts/default/115901807942443883'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://iraq-mushtarak.blogspot.com/2006/08/blog-post.html' title='المنقذ – البطل : قائدا او منشقا!'/><author><name>عامر العاني</name><uri>http://www.blogger.com/profile/16960674520923956330</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='26' height='32' src='http://photos1.blogger.com/blogger/4640/3873/1600/amir.jpg'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-34900121.post-115901811695765345</id><published>2006-08-30T15:28:00.000+02:00</published><updated>2006-09-23T15:28:36.960+02:00</updated><title type='text'>الفلوجة : مدينة اندماج بأمتياز!</title><content type='html'>احتل اسم مدينة الفلوجة، مكانا استثنائيا، تداولته اجهزة الأعلام الدولية المختلفة الأهواء والمشارب؛ اعقاب الغزو الأمريكي للعراق. ومن بعيد تبدو هذه المدينة وكأنها مهبطا للآسرار والألغاز العصية على الفهم والأمساك؛ احبها البعض لحد مقارنتها بستالينغراد، ومنحها البعض الآخر صفة القدسية ؛ فيما تعامل معها، فريقا ثالثا بشيء من الريبة والخوف لحد الشتم المقذع! تغنى بأسمها شعراء عديدون من هذا العالم، ورطنت بأسمها لغات شعوب متنوعة .واذ طاب لسكانها قبل الغزو ؛ تسمية مدينتهم بقدر من الزهو بمدينة المساجد ؛ فأن هؤلاء وغيرهم، سيعتمدون اسم " مدينة الشهداء " ؛ عندما حعل الغزاة من هذه المدينة الباسلة، مختبرا تجريبيا لأسلحة الدمار الشامل الذي تذرعوا به لأحتلال العراق! لقد طوقوها من كل الأنحاء بسواتر من الدبابات والمدافع والمخبرين كذلك! وبات امر زيارتها من الممنوعات والمحرمات ؛ حتى لأبنائها الحاملين لكل الوثائق الثبوتية والرسمية ؛ ما لم يبرز " الزائر " تلك البطاقة المهينة وفيها (طبعات الأصابع وفصيلة الدم ومواصفات بؤبؤ العين وغير ذلك من العلامات البيولوجية؛ الأمر الذي حال دون ان يتمكن كاتب هذه السطور؛ من رؤية اهله او الوقوف على تلك الأمكنة التي شكلت جزءا حيويا من ذاكرته وطفولته!) فهل استحقت الفلوجة هذا العقاب؟ وهل في تأريخها ما يستوجب فتح ابواب جهنم عليها وعلى ابناءها؟ ولماذا كل هذا الصمت المخجل الذي بلغ حتى مستوى التشفي بما جرى لها؟
تمثل الفلوجة احد اهم مدن الطوق المحيطة بالعاصمة بغداد والقريبة اليها في الآن! كما انها تقدم مثالا نموذجيا للمدن الأنتقالية، في حركة الهجرة الداخلية نحو العاصمة، بما تحتله من مكانة بأعتبارها اول مدينة على طريق التجارة البرية الدولية بأ تجاه الشام والأردن . ولقد شهدت هذه المدينة حركة متواترة على الدوام من القادمين من مناطق اعالي الفرات للأستقرار والعيش فيها (كبيسة، عنه، راوة، هيت، حديثة ....) او المرور بها مؤقتا ومن ثم الأنتقال الى بغداد (مهبط الفرص والأحلام!). وفي تلك الأثناء؛ لم تعرف المدينة حركة هجرة الأرياف المحيطة بها، الا في وقت متأخر واعقاب ثورة 14 تموز من عام 1958 تحديدا! وبهذا المعنى الواسع؛ حافظت المدينة على طابعها المتحضر وبمقاييس تلك الحقبة من تأريخ العراق المعاصر! فعلى الرغم من " اغلبية عربية سنية .. وكم اعتذر يا الهي من استخدام هذه الأوصاف!! " فقد عاش في كنفها طائفة من المكونات الدينية والعرقية من دون اية معوقات تذكر : عاش فيها يهود، مارسوا حياتهم وعباداتهم بحرية وأمان، وكانوا يمارسون طقوسهم في معبد يهودي يطلق عليه " التوراة "، ولا ازال اتذكر دموعهم وهم يغادرون المدينة، بأتجاه ارض فلسطين المغتصبة، وعندما نجح التواطؤ البريطاني – الصهيوني في تهجير اليهود عنوة وقسرا! كما عاش في المدينة العديد من العائلات المسيحية  وبعض اعيان الأرمن (آ ل قومجيان مثلا) ومارسوا التجارة والأعمال الحرة ؛ ولم يكن خروجهم التدريجي من المدينة ألا ؛ نتاج شروط العمل والهجرة الى بغداد او الرحيل نهائيا الى خارج العراق ولأسباب تخلو نهائيا من اي اضطهاد يذكر! والى جانب هؤلاء واولئك ؛ عاش الصابئة المندائيون، ولا زالوا ليومنا هذا يمارسون مهنهم المعتادة. وبسبب من طقوس خاصة ومتوارثة لدى حميع هذه الجماعات؛ فقد يبدو لديهم بعض العادات التي قد تميزهم عن بقية السكان! الا اننا نلحظ  ونؤشر لمكونين اندمجا بشكل كلي ونهائي بين السكان من دون تمييز، ونعني العوائل ذات الأصول " الكردية " او تلك التي تنسب لمذهب آل البيت من " اهل الشيعة! " وهؤلاء لم يعيشوا ويندمجوا مع بقية السكان فقط ؛ لكن العديد منهم احتلوا مكانتهم بأعتبارهم من اعيان المدينة. وفي الحقيقة؛ لم تكن اعدادهم كبيرة، فهم في الغالب من الموظفين او اصحاب المهارات المهنية التي تحتاجها اسواق المدينة (خياطة، حدادة، نجارة، او من منتسبي مهنة التمريض والطب ..الخ..الخ..) . غير ان الربع الأخير من القرن الماضي ؛ قد احدث بعض التغييرات في مورفولوجية المدينة سكانيا وبشكل خاص زيادة اعداد " الأخوة الشيعة " ويعود ذلك لسببين جوهريين ؛ اولهما جاء نتيجة قصف المدن المتبادل ابان الحرب مع ايران؛ فقد اضطرت العديد من عوائل المدن الحدودية (وخاصة البصرة) للنزوح بعيدا عن الأماكن الساخنة! وشاءت الأقدار ان تكون الفلوجة (وربما بفعل موقعها القريب من بغداد) احد اهم الخيارات في هذا السياق. وعندما توقف قصف المدن اولا، وتوقفت الحرب نهائيا لاحقا؛ رفضت تلك العوائل فكرة العودة الى اماكنهم "الأصلية" بعدما اختبروا ترحاب اهل الفلوجة لهم وفتحهم للقلوب والأذرع معا ؛ وباعتبارهم ابناء وطن واحد ومشترك. وثانيهما ؛ ارتبط بتوزيع اراضي الدولة على منتسبي القواة المسلحة في معسكر وقاعدة الحبانية القريبة جدا من الفلوجة  وعلى هذا النحو بنيت المساكن وتم اختيار المدينة كمأوى ومستقر نهائي والأندماج العفوي مع بقية السكان بكل شفافية ومن دون قيود! وبهذا بدت مدينة الفلوجة ؛ اكثر وفاءا لميراثاتها وتجاربها في استيعاب الأبناء الجدد واحتضانهم ؛ متقاسمين معا سراءها وضراءها ومن دون حسابات مريضة لم يألفوها في الماضي ؛ فما الذي حدث فجأة لتكون هذه المدينة رمزا مفترضا ومفتريا لطرد " الشيعة من بين ظهرانيهم؟ ليس لأبناء الفلوجة، وهم يلعقون جراحهم، خيار تنكرهم لما هو ثري ومتجذر في قواعد قيمهم في استقبال " الآخر " وحسن رعايته . وكل هذه الثرثرة المقيتة بصدد تشويه موقف اهل الفلوجة ؛ ليست سوى محاولات خبيثة لزرق المناخ الأخوي السائد والعفوي، بما هو ضروري لزيادة الأحتقان الطائفي وجعله البوصلة البديلة وفي اطار تهشيم العراق وجعله موئلا للعداوات، غير القابلة للتعايش المشترك. لكن الفلوجة التي استباحتها القوات الغازية، فوجد ابناءها ملاذا لهم عند اهل الشعلة والكاظمية " الشيعيتين! " هي ذات الفلوجة التي اقتسمت الخبز والملح مع ابناء النجف الذين داهمتهم نيران نفس الغزاة. وهؤلاء الأبناء؛ هم من ذات الفصيلة التي دوت هتافاتها في الأعظمية والكاظمية : اخوان سنة وشيعة، وهذا الوطن منبيعة..!&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/34900121-115901811695765345?l=iraq-mushtarak.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://iraq-mushtarak.blogspot.com/feeds/115901811695765345/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=34900121&amp;postID=115901811695765345' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/34900121/posts/default/115901811695765345'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/34900121/posts/default/115901811695765345'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://iraq-mushtarak.blogspot.com/2006/08/blog-post_30.html' title='الفلوجة : مدينة اندماج بأمتياز!'/><author><name>عامر العاني</name><uri>http://www.blogger.com/profile/16960674520923956330</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='26' height='32' src='http://photos1.blogger.com/blogger/4640/3873/1600/amir.jpg'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-34900121.post-115901822878047719</id><published>2006-08-29T15:28:00.000+02:00</published><updated>2006-09-23T15:30:28.783+02:00</updated><title type='text'>"اذا بويع لأمامين فأقتلوا الآخر منهما..."!!</title><content type='html'>تطوف جماعة من الناس حول مجموعة تصورات وافكار, تتحول تدريجيا الى رموز ومعتقدات, تشكل بمجموعها السمات العامة لما يطلق عليه بالطائفة . واذا ما  نزعنا عن هذا الكيان , طابعه الطقسي  " المنغلق او القابل للأنفتاح " فأن مفهوم الطائفة سيشمل حتى الكيانات الأخرى , غير الدينية, وبالتالي سوف لن تكون " الطائفية " بالضرورة ؛ رمزا للتوتر او المخاوف والأقتتال ! بقدر ما هي تعبيرات عامة تعكس التصورات التي يحملها " الأتباع " عن المجتمع او العالم المحيط . ان الأنتقال من حالة " سلم الطوائف " الى احترابها؛ لن يجري بسبب من طبيعة الميل الطائفي ومضامينه المعتقدية ؛ فأختلاف التصورات ليس سمة الحركات والطوائف الدينية فقط ! انما يشترك في ذلك حتى بقية التيارات  الفكرية العلمانية والملحدة على حد سواء . ان الأعتراف بحق الأختلاف داخل المنظومة الفكرية الأسلامية بجميع مذاهبها ؛ لم تؤكد هذا الحق فقط ؛ بل اسست له ادبا خاصا, ساهم في تطوير الفكر الأسلامي  وحمايته من التلاشي والأنهيار في حقب عديدة من التاريخ . ولقد جرى ذات التطور داخل المنظومات السياسية , غير الدينية (العمالية واللبرالية والديموقراطية) ؛ عندما تم الأعتراف بحق تكوين التيارات او الأتجاهات داخل نفس التنظيم الأم , او التجمعات والمؤتمرات الأممية . وفي كلا الطرفين , لم يخلو تاريخهما من مروقات على هذا المشترك الهام :  ففي التراث الأسلامي  , وتحديدا عندما اشرأبت اعناق " الملك العضوض " على المجتمعات الأسلامية ؛ اقتضت مصالح " الحاكم "  اعتماد حديث منسوب للرسول الكريم (وهو ان صح ؛ فلربما في وقت حرج وبالغ الحساسية , اقتضته مصالح الجماعة في وقت عصيب لتتخلى عنه لاحقا) . يقول هذا الحديث .." اذا بويع لأمامين فأقتلوا الآخر منهما .." . ولقد حدث ذات الأمر مع جوزيف ستالين الذي تولى امور بلاده اعقاب موت لينين وفرضه لسيطرة فولاذية , طالت حتى احزاب الأممية الثالثة ؛ عندما ساد مفهوما مشابها , يقول انه اذا كان للطبقة العاملة حزبين اثنين ؛ فان احدهما خائن بالضرورة!
مضت التجربة الأسلامية في ثوابتها العامة والأساسية , وعنها يتحدث اكثر من ناطق ومذهب ومدرسة , كما تابعت الأفكار غير الدينية دروبها بالأحتكام الى حق تشكيل الأتجاهات او التيارات : كل يبحث عن " الحقيقة " بطريقته الخاصة ومن دون منع الآخر في ابداء رأيه!! ولم يكن من السهولة, الرسو على ضفاف تلك الحقيقة ؛ فكان التأريخ البشري , سلسلة متعاقبة من النجاحات والأخفاقات ؛ عندما كفت الأفكار من تحليقها في السماوات العريضة للأحلام , لتحط على مدرجات المصالح الفئوية  وامتيازات  الحاكم او الطبقة او الفئة ! وبهذا المعنى ؛ فأن الأحتراب بين الطوائف ؛ لا يضع موضع التساؤل طبيعة الأفكار والمعتقدات التي تحملها او تبشر بها هذه الطائفة ام تلك . اننا نتحدث عن الطائفة بأعتبارهااطارا لأفكار او تصورات تحملها الجماعات عن نفسها او عما يحيط بها, وبناءا على ذلك فأن الطائفة تغدو مثار الريبة والتساؤل , ليس فقط بسبب من طبيعة ومحتوى اهدافها المعلنة او المفترضة ؛ ولكن عندما تتحول الطائفة الى "طبقة مغلقة " بوهم الأعتقاد بتجانس فطري لكل من يعيش داخلها بأعتباره حامل لهوية خاصة تميزه عن الآخروقد تفرض عليه حتى محاربته! ان الشواهد التأريخية تدلل بما لا يدع مجالا للشك ؛ بأن الصراعات العنيفة بين اتباع الطوائف المختلفة ؛ نادرا ما تخوض " حروبها " دفاعا عن المباديء التي تلقوها عن رموزهم الدينيين ومناهجهم الفقهية , انما تتصادم الجماعات بناء على تصورات مسبقة , لا علاقة لها البتة بالمباديء  او الثوابت المذهبية . واذا اقتربنا من هذا الموقد الساخن والذي يطوف حوله اتباع " السنة والشيعة " في العراق بسبب من توترات داخلية او بالسبب الأكثر ترجيحا ونعني التدخلات الخبيثة الخارجية المتعددة المصادر ؛ فانه سيكون من العسير علينا الجزم القاطع ؛ بأن عناصر التوتر التي تزيد من لهيب هذا الموقد ؛ على دراية كافية بما يفرق المذهبين من اختلافات فقهية او شرعية . ان التوتر الجاري والقتول المتبادلة ومحاولات الأقصاء والتهجير المتبادل؛ ليست جميعها سوى مفاتيح الأبقاء على امتيازات النخب المتصدرة في كلا المعسكرين المتحاربين! اما اتباعهما ؛ فلم تمنحهم "ديموقراطية المحاصصات" سوى حق الأحتراق كوقود لهذا الموقد , الى جانب حق التعبير عن المعتقدات التي لا علاقة لها بالأختلافات (الهامشية والثانوية) بين المذاهب او الطوائف الدينية!

حاولت الدولة العراقية الحديثة والتي شهدت النور في الربع الأول من القرن الماضي ؛ " مضاهات " الدولة الكمالية في بحثها عن, دولة المواطنين الممثلة لجميع الأطياف , ولم تفلح دولت " نا" في هذا المسعى ولأسباب عديدة ومختلفة ! فكان من نتائج هذا الأخفاق ؛ ان رفرفت راية الخيار الوطني في فضاء من الكمائن المذهبية والأثنية والعرقية , وليس من دون مفارقات , عندما يرصد الباحث دور العديد ممن حاولوا ارساء قواعد الدولة العراقية الموحدة , وهم ينتمون الى تلك " الأقليات او الأثنيات "  ومن دون الدخول مجددا في جدل عقيم ؛ فأن تعثر بناء دولة المواطنين ؛ لا يفسره محاولة نخبة ما من مذهب ما لتكريس حقوق او حجبها عن هذه الفئة او تلك , فاصحاب الأمتيازات لا هوية لهم سوى امتيازاتهم فحسب ! فأن تفوقت نخبة ما ؛ فلن يكون ذلك الا على حساب مصالح الفئلت الواسعة من ذلك القاع العريض والعميق من معذبي جميع الأطياف والمكونات . ان القضية الأساسية تكمن في ذلك الأخفاق بالوفاء بحقوق جميع السكان وعدم القدرة عن تمثيلهم على قاعدة المساواة في الحقوق والواجبات , ولا يكمن السبب بالضرورة في طبيعة الرجال الذين خاضوا التجربة , فلم يكن من اليسير بناء دولة مركزية في حقل متسع بالتوترات الأقلوية والأثنية والمذهبية , خصوصا مع وجود ذلك العامل الأستثنائي للقوى الخارجية التي لعبت ادوارا بارزة في عرقلة بناء تلك الدولة الوليدة وزرعت دروبها بالكمائن , على ان الرؤية تبقى قاصرة وغير حيادية , فيما اذا اغفلنا الأسباب الموضوعية الداخلية لشعب كان في طور التكوين وهو الخارج توا من قرون عديدة من الجهل والأمية والظلام ؛ فالدولة الحديثة ليست قرارا اداريا بيروقراطيا ؛ انها سيرورة تقافية – سياسية لن تنجز مهامها ؛ سوى بأعتماد فضاء المواطنية الشامل والمعبر عن طموحات الجميع وبصرف النظر عن تمتعهم بحق التعبير عن طقوسهم الخاصة والتي لا تحمل سمة العداء للأطياف والتنويعات الأخرى.

في هذه الأوقات المذهلة من تأريخ العراق الحديث , يجري العمل على قدم وساق , لأشعال فتيل الحرب الأهلية بعد ان تم اجتثاث الدولة ومؤسساتها , اعقاب غزو واحتلال العراق  . فأذا تجاوزنا الحديث عن اهداف المحتل الأجنبي ومصالحه بسبب من بداهة هذا التشخيص ؛ فأننا نجد انفسنا في مواجهة مباشرة مع رموز وزمر امطرت عليها " غيوم الأحتلال " بكل ما لذ وطاب من امتيازات يعجز حتى مصباح علاء الدين من الوفاء بها !  وهذه الزمر بما امتلكته من " خبرات " تعود الى ازمان " المعارضة ! " والمعونات السخية التي تقدمت بها لوجه الله ؛ " الجمعيات الخيرية الديموقراطية " لا تمتلك من خيار ؛ غير العودة " للجماهير " ليس بهدف تعبئتها  للصالح الوطني العام ولكن ؛ لزرقها بالمزيد من الأحقاد والكراهية  وبهدف بناء وتكريس الجدران العازلة  بين مكونات الشعب العراقي , مستخدمين اخس الوسائل الدنيئة والقذرة ؛ كيما يتقاتل الأخوة فيما بينهم والى مستوى الأنهاك , وبالقدر الذي لا يترك لهم من خيار , سوى اعادة انتخاب تلك الزمر  التي تتصبب عرقا في " حماستها " للدفاع عن " مصالح المذهب " .

ثلاثة اعوام مضت وفقراء كل الطوائف من يدفع الثمن , وليس في الأفق ما يعيننا على التفاؤل بتجاوز النفق المظلم . وحده المشروع الوطني , من ينقذ العراق من محنته وعندما تكف السياسة ان تكون ميدانا للتحايل على الناس , ومن اجل ان تكون السياسة تثبيت حقوق اخرى غير الموت والتشرد والذعر ...&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/34900121-115901822878047719?l=iraq-mushtarak.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://iraq-mushtarak.blogspot.com/feeds/115901822878047719/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=34900121&amp;postID=115901822878047719' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/34900121/posts/default/115901822878047719'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/34900121/posts/default/115901822878047719'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://iraq-mushtarak.blogspot.com/2006/08/blog-post_29.html' title='&quot;اذا بويع لأمامين فأقتلوا الآخر منهما...&quot;!!'/><author><name>عامر العاني</name><uri>http://www.blogger.com/profile/16960674520923956330</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='26' height='32' src='http://photos1.blogger.com/blogger/4640/3873/1600/amir.jpg'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-34900121.post-115901826671857890</id><published>2006-08-28T15:30:00.000+02:00</published><updated>2006-09-23T15:31:06.720+02:00</updated><title type='text'>بصدد البرنامج السياسي</title><content type='html'>لا يساورنا ادنى شك بالأهمية البالغة التي يحتلها البرنامج السياسي داخل المنظومات السياسية الساعية للتدخل في ادارة الشؤون العامة للمواطنين او اعادة صياغة تلك الشؤون بما يتلائم مع الأهداف المعلنة او المفترضة في حقبة معينة من التاريخ. ان الأحزاب او التجمعات السياسية المنظمة؛ هي التي تحاول انجاز هذا الدور؛ اذ لا بمكننا التحدث عن برنامج سياسي ألا عبر الجماعة المنظمة والتي تعلن عن اهدافها العامة وبالتالي فهي مطالبة بتوضيح الوسائل التي ستتبعها لترجمة تلك الأهداف والمطالب الأنتقالية التي ستساعدها لبلوغ الهدف المنشود ! في مرحلة معينة من مراحل الصراع الأجتماعي– السياسي لمجتمع ما,  وبناءا على ذلك, فأن البرنامج يفترض ضمنا وجود كيان حديث لدولة ومجتمع سياسي يقر بتعددية للآراء وحد ادنى من الأعتراف بحق الأختلاف, اما حرية التعبير فهي احد اهم المؤشرات الأساسية التي تميز تطور المجتمعات السياسية, عن تلك المجتمعات التي لا تملك من الحداثة سوى  قشورها الخارجية ! ومن هنا  فأن البرنامج السياسي ؛ يعكس وبصورة مطالب انتقالية؛ وجهة نظر جماعة معينة من اطراف هذا الصراع. ولا تنحصر مهام البرنامج في السعي لتوضيح الأهداف الآنية فقط؛ لكنه يدفع عبرتحليلاته للواقع المعني؛ بتصوراته عن المستقبل القريب او البعيد في اطار تطوير المهام الأنتفالية وتهيئة مستلزمات المحافظة على المكاسب المنجزة. ان الأحزاب والتنظيمات تظهر وتنمو وتتطور في فضاء ثقافي– سياسي للمجتمع الذي نشأت فيه. ولا يغير في الأمر طبيعة ومضمون الخطاب الذي تتقدم به هذه التنظيمات؛ فالأصل ليس في البلاغة اللغوية او في حسن اختيار المفرداات, وانما في فهم وقبول المواطن لما يقترح عليه من آراء وشعورذات المواطن بقدر كبير من الأمان ازاء ضمانات حقوقه لمن يتقدم لتمثيله في المؤسسات العامة المعنية بمصيره. وبطبيعة الحال ان امرا كهذا لن يجري بشكل سوي الا عندما تسود فكرة الأنتماء الوطني وتتفوق على بقية الأنتماءات الجانبية, اي بأنتصار افكار المواطنة المعبرة عن المشتركات العامة لجميع المواطنين.

ان افتراض تعبير البرنامج عن الثقافة السائدة او التأثر بها؛ لن يبقي عليه معتقلا او اسيرا في الحاضر المعاش والأمتثال له, فأن ظهر على هذا النحو فيكون قد حكم على نفسه بالأندثار. كما انه سيتلاشى  ايضا؛ عندما يحلق بعيدا عن مستوى وعي الناس او في غياب قدرة نقل البرنامج الى واقع تعبوي وعملي ملموس وممكن الأنجاز. ان حيوية البرنامج تكمن ليس في محاولته لتحسين الوضع الراهن– المعاش فقط؛ وانما في قدرته على استشراف آفاق المستقبل وتمهيد الطريق اليه وفي الحقيقة فأن الحديث عن هذا الموضوع وكما اشرنا؛ يشكل جزءا حيويا من صيرورة ثقافية - سياسية متكاملة ومتبادلة الأدوار في الآن نفسه. ان الأمر الذي يضفي على هذا المفهوم قدرا من الغموض(كمعظم المفاهيم والمصطلحات في العلوم الأنسانية) او ان يظهره بقدر من الوضوح النسبي؛ انما هو في طبيعة المجتمعات, من زاوية الأستقرار والتوازن. ولا نتحدث هنا عن حالات الأضطراب والحروب وهيمنة الحيتان الكبرى(دون ان ننفي تأثير هذه العوامل) فالديموقراطيات الكبرى!! لم يخلو تأريخها وحاضرها من مثل هذه الحالات؛ لكنها ولحدود بعيدة بقيت محافظة على توازنها واستقرارها. ففي هذه المجتمعات؛ تقوم الأحزاب بتعبيد الطريق امام المواطن في سياق الأرتباط بالفضاء الأكثر رحابة من الأنتماءات الجانبية والفرعية, ونعني تثبيت هذا المواطن بالوطن, عبر الصالح العام او المصلحة العليا المشتركة. وعندما تحدثنا عن الدور المميز للحزب في صياغة البرنامج في مجتمع تسود فيه فكرة المواطنة ؛ فأننا اردنا الأشارة الى  الفضاء الأجتماعي الواسع الذي تتضمنه فكرة الأنتماء الى وطن, وغلبة هذا الأنتماء على بقية الأنتماءات الفرعية او الصغيرة, وحديث كهذا لن يكون واقعيا الا على اساس احترام حقيقي وملموس لفكرة المشاركة السياسية والقانونية الذي تجسده كما المحنا فكرة مساواة جميع المواطنين في دولة مؤسسات, يحتل فيها القانون(المقبول والواضح لجميع السكان) وفي اطار العيش المشترك. ان تفوق الأنتماء الوطني العام؛ لا يلغي بالضرورة حق التمسك ب "الهويات الخاصة" الا اذا شاءت هذه الهويات(وبصرف النظر عن مشروعية مطالبها من عدمه) واختارت العمل منفردة بدعوى تمثيلها لجماعة معينة على اساس العرق او الأثنية او الميول الدينية الخاصة! وفي هذا الأطار؛ فأننا سنكون في مواجهة جماعات ضغط فطرية وليس برنامج الحزب, والفرق كبير بين هذين الخيارين: فبينما يتحرك الحزب في الفضاء الوطني الواسع والممتد, ساعيا للدفاع عن المصالح العليا المشتركة لجميع المكونات بصرف النظر عن تباين اصولها؛ فأن جماعة الضغط هذه ستتولى مهمة الدفاع عن "كانتوناتها" الخاصة, حتى اذا تطلب الأمر الحاق الضرر بالصالح العام بدعوى الكفاح في اطار مفترض لتجانس "اعضائها"! ويقدم عراق اليوم مثالا نموذجيا في هذا السيا؛ فالمباراة تجري بحماس شديد بين جماعات ضغط , وفر لها الغزاة فرصة الصعود على مسرح الحدث, لتجعل من هذه البلاد ساحة معركة شائنة ومفجعة لسكان كانت ثروتهم الأساسية في هذا التنوع الثري على مدى آلاف الأعوام. وبطبيعة الحال, سيكون نوعا من عدم الأنصاف, نفي وجود مشكلة حقيقية لا ينبغي نكران اهمية البحث عن حلول لها. ان المعضلة الجوهرية في هذا الأطار؛ هي في هذا التسابق المحموم لأدعاء الدفاع عن "المصالح الخاصة" وبهذا المعنى يكون المدافع عن تلك المصالح الفئوية والخاصة قد تخلى عمليا ونظريا عن فكرة الأنتماء للوطن الواحد.

في يوم ما, هدد جيمس بيكر بأرجاع العراق الى العصور الحجرية فكانت الحرب ومن ثم الحصار الخبيث, جزءا من برنامج للهيمنة والتفرد لقيادة عالم خرج لتوه من تلك الثنائية المقيتة. وها هم متحاصصوا الأمتيازات يعملون جاهدين لأعادة العراق الى العصور البدائية؛ وليس في جعبتهم من برنامج؛ سوى ارجاع العراق الى العهود البدائية, حيث تسود فكرة الأنتماء الفطري لجماعة على اسس من "نقاء الدم والعرق او اتباع المذهب" وعودة كهذه الى مجتمع الكهوف والفأس الحجرية تتطلب الأقتتال وتعميق العداوات ورسم الخنادق المنغلقة, وهذه عناوين تكفي لوحدها لأطلاق صرخة مدوية وفي جميع الأتجاهات: لنعمل سوية من اجل المشروع الوطني كبرنامج يضمن مطالب كل مواطني العراق من دون تمييز.&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/34900121-115901826671857890?l=iraq-mushtarak.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://iraq-mushtarak.blogspot.com/feeds/115901826671857890/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=34900121&amp;postID=115901826671857890' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/34900121/posts/default/115901826671857890'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/34900121/posts/default/115901826671857890'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://iraq-mushtarak.blogspot.com/2006/08/blog-post_28.html' title='بصدد البرنامج السياسي'/><author><name>عامر العاني</name><uri>http://www.blogger.com/profile/16960674520923956330</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='26' height='32' src='http://photos1.blogger.com/blogger/4640/3873/1600/amir.jpg'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-34900121.post-115901831608093074</id><published>2006-08-27T15:31:00.000+02:00</published><updated>2006-09-23T15:31:56.086+02:00</updated><title type='text'>عراق على فوهة بركان المليشيات!</title><content type='html'>في 11 تموز (يوليو) عام 1921 ؛ نودي بالأمير فيصل ملكا على العراق, وفي 23 آب من ذات العام؛ اعلن عن تتويج الملك , بعد مداولات! ومضابط ومناورات سياسية ليس اقلها, ما كانت تسعى اليه برطانيا لضمان مصالحها الحيوية . ولقد تنافست رموز محلية وقوى اقليمية للتربع على هذا العرش, كما تم تداول خيارات متعددة توزعت بين فكرة العراق للعراقيين, الى فكرة تهنيد العراق, مرورا بدعوة امير عربي من سلالة الرسول! وعندما لم يفلح ابناء العراق لأختيار احد ابنائه؛ ركب الجميع "سفينة التوافق" ويا للمفارقة ! لترسو المناقصة على امير يحمل في جعبته الكثير من الخيبات والآمال : خيبات مصدرها فقدانه للعرش في سوريا , وتجربة مريرة من مناورات ودسائس الدبلوماسية الأوربية (وفرنسا على وجه الخصوص) . غير ان خيبة امل هذا الملك الشاب؛ كانت قد زودته بالخبرة  وقدرة فك بعض الغاز عالم السياسة لذا كان مجيئه الى العراق مفعما بالكثير من الآمال.
#   #   #
لم يكن عراق تلك الحقبة ؛ سوى رمزا للأهمال والخراب والأمية , واليه يصل ولاة الأمبراطورية العثمانية التي تحل عليهم لعنة الباب العالي !  وعلى هذا النحو المفجع ؛ استلم الملك الطموح , بلادا غير متجانسة , متباينة في تطورها , ثقافتها متوزعة بين الأعراف العشيرية والبداوة والمذهبية المشحونة بالريبة والهواجس , الى جانب اصطفافات اقوامية ونثارا من اثنيات عديدة ! . ادرك الملك ومنذ اللحظات الولى بانه ازاء بلاد ينبغي اعادة بنائها من جديد او من الصفر تقريبا ! وعن هذا الواقع كتب الملك  الى البعض من مقربيه ... ".. ان البلاد العراقية هي من جملة البلدان التي ينقصها اهم عنصر من عناصر الحياة الأجتماعية , ذلك هو الوحدة الفكرية والملية والدينية , فهي والحالة هذه مبعثرة القوى , مقسمة على بعضها , يحتاج ساستها ان يكونوا حكماء مدبرين.. "  ثم يتابع الملك رصده متحدثا عن الموزائيك  المذهبي والأقوامي والأثني وغياب الأنسجام بين هذه المكونات ليؤكد ... " ... هنالك حسيات مشتركة بين افراد الطوائف الأسلامية , ينقمون بمجموعهم على من لا يحترمها , وهناك غير هذا دسائس آثورية , وكلدانية , ويزيدية ,والتعصب للتفرقة بين هؤلاء الجهلاء , توهن قوى الحكومة تجاه البسطاء , كما ان العقول البدوية والنفوذ العشائري الذي للشيوخ وخوفهم من زواله..." ان هذه الأختلافات , يتابع الملك..."..تعكر صفو البلاد وسكانها , فاذا لم تعالج هذه العوامل بأجمعها وذلك بقوة مادية وحكيمةمعا ردحا من الزمن , حتى تستقر البلاد وتزول هذه الفوارق .... وتحل محل التعصب المذهبي الديني ؛ هذه الوطنية ... فأن الموقف خطر..." ..وفي هذا الصدد اقول وقلبي ملآن اسى , انه في  اعتقادي لا يوجد في العراق شعب عراقي , بل توجد كتلات بشرية خيالية , خالية من اية فكرة وطنية...فنحن نريد , ان نشكل من هذه الكتل شعبا نهذبه وندربه ونعلمه ومن يعلم صعوبة تشكيل وتكوين شعب في مثل هذه الظروف يجب ان يعلم ايضا عظم الجهود التي يجب صرفها لاتمام هذا التكوين وهذا التشكيل ..."... 
#   #   #

لم تكن الفقرة اعلاه ,مقدمة لكتابة عن سيرة الملك ولا هي مقاربة نقدية لأسلوبه في الكتابة ؛ لكنها وبكل تأكيد اشادة بنفاذ بصيرته في قراءة الواقع العراقي عهدئذ  , وتذكير بدوره الرائد في البحث عن الأطار الوطني المشترك لجميع المكونات العراقية . ومحاولة لتعلية شأن المواطن والمواطنية , بديلا عن التفكك والشرذمة . 
اولى الملك الراحل اهتماما استثنائيا في مقتبل حكمه للعراق , بقضية تأسيس الجيش الوطني وفرض الخدمة الألزامية. وكان يرى في هذه الخطوة محاولة لتحقيق ثلاثة اهداف كان يراها متلازمة : الهدف الأول يتمثل في خلق بوتقة وطنية تضم جميع الأطياف وتوحد بينهم على اساس الأنتماء المشترك لذات الوطن . الهدف الثاني يرتبط بتشكيل قوة وطنية قادرة على فرض النظام والقانون في وقت كانت العشائر تمتلك من السلاح اضعاف ما كانت تمتلكه الدولة الوليدة . اما الهدف الثالث فكان في البحث عن قوة وطنية مؤهلة للدفاع عن المصالح العليا للبلاد التي كانت تحت سطوة الأنتداب والأحتلال البريطاني وهو ما يفسر اسباب رفض بريطانيا لفكرة تأسيس الجيش ودعوة التجنيد الأجباري  . ومرة اخرى لا نريد لهذه المقالة ان تكون مثار جدل حول شرعية النظام الملكي من عدمه , كما لا نبحث في الدخول في مهاترات حول طبيعة تلك الفترة ورجالاتها , فليس هذا ما نبحث عنه االآن . ان ما اردنا الأشارة اليه في هذه الحقبة العصيبة التي يمر بها العراق ؛ انما هي تلك المساعي التي حاول الملك من خلالها تعبيد الطريق  " لصناعة الوطن المشترك " عبر التصدي للزمر والمليشيات المسلحة  الساعية للدفاع عن مصالحها الضيقة والمتناقضة مع المصلحة العليا المشتركة لشعب في طور التكوين .  ان سريان القانون في المجتمعات الفاقدة للتقاليد السياسية الديموقراطية ؛ لن يجري الا من خلال استخدام قوى الأرغام والأكراه (جيش , شرطة , وقوى امنية ..الخ)  وما من دولة في هذا العالم ؛ الا وامتلكت كل هذه الأجهزة القمعية, ان الفرق الأساسي انما يتمثل في مستويات التوازن بين استخدام العنف والحقوق التي يتمتع بها او يفقدها شعب ما من الشعوب . فكلما اتسعت دائرة الحقوق واديرت شؤون الجماعة على هدى المؤسسات القانونية ؛ كلما قلت تدخلات هذه الأجهزة والعكس صحيح.!
فما الذي يجري اليوم في العراق المدمى والمحتل؟ لقد اجتثت الدولة وتوارت مؤسساتها بقرار من سيء الصيت بريمر. واذ يلبي هذا الأجراء اهداف معلنة او خفية لأطراف من خارج الحدود ؛ فأنه كان قد لبى طموحات ونوايا اطرافا داخلية؛ كانت تتمنى هذا المصير ولأهدافها الخاصة! اذ لم ننتظر مطولا لنرى ظهور المليشيات الحزبية المسلحة , وهي تخوض غمار حرب ضروس , في اطار تثبيت " حقوق " فئوية ضيقة الأفق , لا يمكن المحافظة عليها ؛ الا عبرتشكيل الزمر او المليشيات المسلحة , وهو ما يفسر كل هذا التأخر في تشكيل " الحكومة الدائمة "  فالأمر يتعلق في وضع اليد على مصادر قوة الدولة المسلحة ولكن في سياق البحث عن سبل المحافظة على المصالح الفئوية, حتى وان اقتضى الأمر اشعال الحرب الأهلية التي ينشغل اكثر من طرف داخلي او خارجي لتفجيرها , واغراق المنطقة لعقود قادمة اخرى من المحن والمصائب والنكبات . ولن يجدي نفعا تجميل الوجه القبيح ؛ ان الأتيان بوزيرين " مستقلين " للدفاع والداخلية ؛ ليس سوى استخفافا بالعقول . فالقضية الجوهرية ليست شيئا آخرا , سوى مواجهة الأحتلال والسعي لطرده ؛ وهذه المواجهة لن تكون جديرة بالنصر والبشارة ؛ الا بتلاحم جميع ابناء العراق في اطار المشروع الوطني القادر لوحده لأيقاف هذا النزيف الذي لا يستحقه شعب العراق!!&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/34900121-115901831608093074?l=iraq-mushtarak.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://iraq-mushtarak.blogspot.com/feeds/115901831608093074/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=34900121&amp;postID=115901831608093074' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/34900121/posts/default/115901831608093074'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/34900121/posts/default/115901831608093074'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://iraq-mushtarak.blogspot.com/2006/08/blog-post_27.html' title='عراق على فوهة بركان المليشيات!'/><author><name>عامر العاني</name><uri>http://www.blogger.com/profile/16960674520923956330</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='26' height='32' src='http://photos1.blogger.com/blogger/4640/3873/1600/amir.jpg'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-34900121.post-115901837462524018</id><published>2006-08-26T15:32:00.000+02:00</published><updated>2006-09-23T15:32:54.626+02:00</updated><title type='text'>حرب تطهير طائفية ام حرب اهلية؟</title><content type='html'>"الحرب ,لهي حربا بين الرجال , اما السلام فهو الحرب بين الأفكار
يبدو ان لكل حقبة مفرداتها التي ولأسباب مختلفة ؛ تلاقي رواجا واسعا في سياق التداول والمخاطبة اليوميتين . بعض هذه المفردات , تظهر على قدر من التناغم مع ما يجري في الحياة العامة , بمعنى قدرتها على اختصار الهموم والأزمات والتعبير عنهما بقدر يتلائم مع الثقافة الشعبية السائدة التي تحسن استخلاص العبر والدروس , دون الأنشغال بالثرثرة او اضاعة الوقت في نحت الكلمات ! بعضها الآخر ؛ تدخل في سوق التداول متوهجة, من دون تمحيص في السياق فسرعان ما تنطفيء , لتعود العتمة اليها , لأنها فاقدة لنور الحياة وغير جديرة بأنارة الطريق المليئة بالعثرات .  , وهذا ما يزيد من  غموض بعض المفردات وبالتالي لا  يساعد الناس في بحثهم الدائب للخروج من الأزمة او محاولة تلافي نتائجها . وغالبا ما يتبع التحولات العاصفة  كالغزو والأحتلال مثلا ؛ شيوع مفاهيم تدفع بها النخبة , سعيا منها لقراءة  اخرى  للمشهد الجديد فلا تحصد جراء ذلك سوى المزيد من الغموض والتيه ! ومن هذه المفردات التي  تتكرر كاحصاء الثواني في عقارب الساعة ؛ مفردة الحرب الأهلية ؛ تحذيرا مخلصا من نتائجها المرتقبة والكارثية , او سعيا حثيثا لأندلاعها بما قد توفره من امتيازات للساعين عن وعي لأشعال اوارها ! فهل ان ما يجري اليوم من فلتان دموي مخيف وسافل ؛ يؤكد انفتاح افق العراق على هذا الخيار حقا ؟
دعونا نتفق مقدما بأن العلوم الأنسانية وبمختلف فروع المعرفة فيها ؛ ليست متفقة على تعريفات " قاموسية " منتهى منها بصدد المفاهيم  والأصطلاحات المتداولة في نظرياتها او مقارباتها وبحوثها التي تطورت بشكل مذهل , فمادتها الأساسية ؛ هي هذا المجتمع الأنساني المتحرك والخاضع لضوابط وقواعد قيم مختلفة ومتنوعة .  مع هذا فليس هنالك ثمة اختلاف بين الباحثين في هذه العلوم ؛ بأن الحرب الأهلية  انما هي , اللجوء لأستخدام العنف المسلح بين جماعات تنتمي لذات البلاد او الأمة الخاضعة لسلطة سياسية معينة . اي اننا بمواجهة حرب يتقاتل فيها ابناء ذات البلاد او الأمة !  ولكن لماذا تلجأ هذه الجماعات الى هذا الخيار ؟ هنا منشأ الخلاف بين افكار وفلاسفة وسياسيين , في تحليلهم لهذه الظاهرة  ومحاولة تتبع اسبابها او تحليلها بكونها تعبير عن تضارب المصالح بين هذه الفئات  المتصارعة ! او بكونها نزاعا دمويا للأستئثار بالسلطة السياسية وتوظيفها للمصالح الخاصة , او انها اخيرا تعبيرا واقعيا او وهميا لتأكيد ملامح هوية تشعر بالغبن او ضياع الحقوق جراء هيمنة حقيقية او مفترضة لجماعة اخرى تنتمي لذات البلاد.  
 
بقرار من بول بريمر الذي اقر في كتابه  (عامي في العراق) بانه استمع جيدا لنصائح ابناء " العم "  تم الغاء الدولة ومؤسساتها الأمنية , وبمباركة قوى سياسية "عراقية" رأت في هذه الخطوة ؛ مناسبة لوضع مشاريعها التي  عملت على صياغتها , طيلة اعوام  " كفاح المعارضة المرير ! " والقاضية بنحر العراق وتجزئته عبر المحاصصة البغيضة . وكان من المتوقع ان  تلجأ ادارة الأحتلال الأمريكية للتخلي عمن رافقها وزودها بالمعلومات قبل الغزو , او ان تمنحهم ادوارا ثانوية وبما يتوازى وحجومهم الحقيقية ؛ غير ان اندلاع المقاومة ؛ كان قد غير مؤقتا طبيعة هذه المعادلة , فارضا على الغزاة  والمتعاونين معه ؛ فرصة تبادل المنافع والأدوار وفي اطار المواجهة الشاملة مع عدوهم المشترك ونعني المقاومة الباسلة . ومنذ تلك اللحظات , بدء المشروع الطائفي  يتلمس طريقه على الأرض عبر ؛ ابراز الدور الجهنمي للمليشيات وزمر القتل والأغتيالات , وذلك عبر وضع اليد على وزارات الداخلية والدفاع والأمن الوطني  , وما ارتبط  بهذه المؤسسات من اقبية وسجون سرية . وترافق  مع الأمساك بمصادر النار ؛ وضع اليد وبالقدر الممكن على مصادر المال العام , وبتشجيع من بول بريمر  ومراكز القرار في ادارة الأحتلال ؛ نظمت اكبر عمليات سطو ونهب  لأموال الدولة العراقية, والتصرف غير المسؤول بالأموال التي " تبرعت " بها الدول المانحة , فانقسم العراق بهذا الصدد الى معسكرين : اقلية ممن رافقوا المحتلين ؛ منعزلين بالمنطقة الخضراء, محاطين بأعداد لا حصر لها من المرافقين ورجال الحماية  والمستشارين الوهميين , الى جانب اشباح تتلقى مرتبات ضخمة ؛ اما المعسكر الثاني ؛ فهم كل الشعب الذي لا عون له سوى الله والأئمة الصالحين !  ولقد شهد العراق برجاله وكوادره ورموزه ومراكز عباداته ؛ حملة ترويع منهجية ودموية , نادرة الحدوث في الذاكرة البشرية , انتهت في احد فصولها الدراماتيكية ؛ الى اتباع نهج التهجير القسري للسكان الآمنين من مساكنهم المعتادة , وفي اطار تعميق سبل المجابهة الطائفية وتكريس الكراهية بين السكان , وفي السعي الحثيث  لتنظيف المدن او المحلات من اتباع هذا المذهب او ذاك ! . ويجري هذا الأمر بشكل علني سافر احيانا , او على قدر من الأستحياء بدعوى العمل الحثيث لحماية الجماعات المظلومة تأريخيا وتهيئة اطارات جغرافية منعزلة , بأسم الأقاليم او الفدراليات والسعي المحموم لحمايتها من " اعوان النظام السابق " ومن اجل ذلك وبمساعدة التدخلات الأقليمية والدولية ؛ يشهد عراق اليوم ؛ ابشع عمليات تصفية طائفية غادرة في بلاد اضحت مزرعة مترامية الأطراف لأنواع لا حصر لها من الزمر المسلحة والمافيات المستعدة لأشعال الحرائق ونشر الذعر والهلع واشاعة التطهير الطائفي .
في الحرب الأهلية  يندلع القتال بين معسكرين متناقضين في المصالح والغايات , وقد يضم كل منهما ممثلين لجميع الأطياف والمكونات والأديان ؛ وبأعتبارهم ضحايا لعناصر اخرى تنتمي لذات الأطياف والمكونات , فالحدود الفاصلة اذا ؛ انما هي المصالح المشتركة والحقوق المستباحة  والمهدورة . وعندما تتم التحشيدات على اساس من انتماء مذهبي ؛ فأننا سنكون في مواجهة حرب استنزاف طائفي ؛ لن يكون الرابح فيه سوى مشعلي الحرائق , اما الضحايا ومن كل المذاهب  والمكونات فلا تحصد سوى المزيد من الموت والخراب والخيبات . 
ان ما يجري من فواجع في العراق؛ ليس شيئا آخرا سوى الحرب الطائفية التي تديرها زمر مدنية ضد الدولة ولكن
بأدواة عسكرية..!&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/34900121-115901837462524018?l=iraq-mushtarak.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://iraq-mushtarak.blogspot.com/feeds/115901837462524018/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=34900121&amp;postID=115901837462524018' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/34900121/posts/default/115901837462524018'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/34900121/posts/default/115901837462524018'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://iraq-mushtarak.blogspot.com/2006/08/blog-post_26.html' title='حرب تطهير طائفية ام حرب اهلية؟'/><author><name>عامر العاني</name><uri>http://www.blogger.com/profile/16960674520923956330</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='26' height='32' src='http://photos1.blogger.com/blogger/4640/3873/1600/amir.jpg'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-34900121.post-115901841422394936</id><published>2006-08-23T15:33:00.000+02:00</published><updated>2006-09-23T15:33:34.226+02:00</updated><title type='text'>تجويع.. ترويع.. و.. تطبيع!</title><content type='html'>ادرك باديء ذي بدء, بأن الموضوع الذي سأتناوله هنا؛ سيكون مرمى هدف حملة بنادق النقد للمنشغلين بمد الأسلاك الشائكة  لمعسكر؛ يريدون ان يضموا اليه, كل من يتجرأ على تحميل الخارج ما ينبغي تحميله من مسؤولية  في ما آلت اليه اوضاع العديد من الشعوب المنتهكة الحقوق . فهؤلاء (واخص بالذكر منهم, من احسن الهرولة من ثكنة الى اخرى) تسمرت اقدامهم عند تخوم الأسباب الداخلية (انظمة وثقافات بائدة  وافكار مغلقة, تخشى الأمام وتهابه!!).وعندما نشير الى موقعهم عند التخوم؛ فأننا نشير الى تخوفهم وذعرهم من قراءة الأسباب الداخلية العميقة, لأن ذلك قد يهدد مواقعهم التي بنوها على تلال من الأناشيد الكاذبة, ناهيك عن ان نهوض وتطور العمق الشعبي الداخلي؛ سوف يعيدهم الى حجومهم الحقيقية ويكشف معادنهم كباعة بائسين للجروح العراقية . انهم ثنائيون يحسنون الدجل, يثرثرون, هاتفين بأسم الشعب, خداعا ومراوغة  من اجل تثبيت مواقع الوهم التي انشغلوا ازمن طويل في رعايتها! ولكن عندما يغوص هذا الشعب في محنه المريرة, كما حدث ذلك ابان الحصار الذي تم فرضه على العراق في 6 آب من عام 1990, ووفقا للقرار المرقم 661؛ فأنهم وبدلا من الوقوف الحازم ضد قرار يعبد الطريق لحرب ابادة بشرية ؛ راحوا مهرولين  صوب مراكز القرار الأكثر عدوانية, عارضين " كفاءاتهم "  للمشاركة في المحطة الأكثر ظلاما وعتمة, من محطات القرن الماضي والتي راح ضحيتها اكثر من نصف مليون طفل, وبالقدر نفسه او اكثر من السكان المدنيين العزل.
ان الذي يجري اليوم؛ ليس سوى الحلقة الأضافية لما تم التخطيط له وعن سبق اصرار (وليذهب الى الجحيم كل من يثرثر عن التفسير المؤامراتي لعالمي السياسة والتأريخ)؛ فعدا عن التصريح ومن ثم العمل الفعلي لأرجاع العراق الى العصور الحجرية؛ فأنهم وبوضاعة سافلة؛ انتهجوا وبمختلف الوسائل كل الطرق الشيطانية والخبيثة لتجويع الشعب بهدف تحطيم ارادته وقهر قواعد قيمه الأخلاقية والمادية : النساء بعن حتى خاتم الخطوبة العزيز, الأطفال تركوا مدارسهم وانتشروا في الطرقات بحثا عن لقمة العيش المريرة, الأطباء والمهندسين وكل اصحاب الكفاءات والخبرات العلمية؛ لم يعدموا وسيلة في عبور الحدود, حتى ولو الى البلدان الأكثر فقرا, وبالنتيجة الأكثر مرارة؛ انتشرت الرشوة وزحف الفساد؛ فالجوع كما الفقر عند الأمام علي؛ كاد ان يكون كفرا, وبهذه الوسائل  الأجرامية كما برفقة وسائل اخرى؛ نجحوا في غزو العراق واحتلاله لتبدأ على نحو بشع محطة الترويع التي تخيم على نهارات العراق واماسيه! : فرق موت ومعتقلات سرية وعلنية ووسائل تعذيب مبتكرة موغلة ببربريتها, فساد ونهب المال العام بلغ ارقاما فلكية, قطع ارؤوس ورمي الجثث البشرية في المجاري او على ارصفة الطرق, تفجير دور العبادة, زرع الأسواق الشعبية والتجمعات المدنية بالمفخخات, عمليات الترحيل القسري للسكان من مناطقهم الأصلية بهدف ترسيخ المفاهيم والأصطفافات الطائفية المقيته,  وبلغ الأمر مستويات من الخسة والوقاحة للهجوم حتى على دور العجزة وذوي العاهات؛ مما لا يدع اي مجالا للشك؛ بأن الأمر مرتبط بأشاعة الشكوك بصدد قواعد القيم والأخلاق التي تشكل جزءا حيويا من ذاكرة ووجدان شعبنا في العراق , وقبل كل هذا وذاك؛ ايصال اليأس الى مستوياته العليا وفي سياق البحث عن الطريق الى المحطة الثالثة ونعني التطبيع!!. 
لم تكن المجاعات حدثا طارئا في تأريخ الشعب العراقي؛ لكن الجديد هذه المرة؛ ان الأسباب لم تكن من عربدة الطبيعة (فيضانات, تفشي الوباء والأمراض, جفاف  او جولات الجراد). انه جوع ارست قواعده؛ دول لا تزال تدعي حملها لأعظم الخطابات الديموقراطية والدفاع عن حقوق الأنسان, وهي ذات الدول وبما تمتلكه من وسائل وادلاء؛ من يعبث اليوم في حياة العراقيين ويشيع بينهم اجواء الترويع المنهجي والمنظم؛ حتى تكون الحياة الجميلة والجديرة بالحب؛ محض مزرعة لليأس والقنوط, وبالتالي تتوفر للغزاة ومن رافقهم ومن "استفاد" من مخططاتهم؛ تمرير مشاريعهم عبر اذعان مفترض للشعب " اليائس " وفي اطار سياسة التطبيع الجارية اليوم؛ عبر ما سمونه ب " العملية السياسية " التي اريد لخارطتها ان تكون كومة متنافرة ومتناقضة لجماعات مذهبية وعرقية وجهوية؛ تحسن الثرثرة عن الدمقراطية والمجتمع المدني ودولة المؤسسات الشبحية والمواطنية؛ فيما تؤكد الوقائع للحياة اليومية الجارية؛ انهم محض كومة سكاكين وادوات ثاقبة, لا شأن لها سوى الأمعان بتمزيق عرى الشعب  ونهب خيراته وخيانة آ ماله والمتاجرة بجروحه وبأبخس الأثمان!
لقد اجاعوا الشعب واذاقوه المرارات ثم؛ ها هم يمعنون بترويعه؛ فهل يتمكنون من تطويعه ؟ احفاد ثورة العشرين في الديوانية وميسان والبصرة وذي الكفل؛ كما في الفلوجة الباسلة وديالى وحديثة وعموم الأنبار والموصل وكردستان العراق يقولون بفصيح الكلام, بلغة البندقية المقاتلة وبالكفاح السياسي وبمساندة كل قوى الخير والسلام في العالم؛ ان لا خيار؛ سوى بطرد الغزاة ومن رافقهم من الأدلاء, ولن يجري ذلك الا عبر الكفاح المشترك لكل ابناء العراق على قاعدة المساواة في الحقوق والواجبات ...&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/34900121-115901841422394936?l=iraq-mushtarak.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://iraq-mushtarak.blogspot.com/feeds/115901841422394936/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=34900121&amp;postID=115901841422394936' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/34900121/posts/default/115901841422394936'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/34900121/posts/default/115901841422394936'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://iraq-mushtarak.blogspot.com/2006/08/blog-post_23.html' title='تجويع.. ترويع.. و.. تطبيع!'/><author><name>عامر العاني</name><uri>http://www.blogger.com/profile/16960674520923956330</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='26' height='32' src='http://photos1.blogger.com/blogger/4640/3873/1600/amir.jpg'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-34900121.post-115901846045301191</id><published>2006-08-22T15:33:00.000+02:00</published><updated>2006-09-23T15:34:20.593+02:00</updated><title type='text'>مرحى بأحفاد الرميثة وثورة العشرين ويا هلا بفصائل "الوية العباس"!</title><content type='html'>دأبنا في اكثر من مساهمة نشرت على المواقع الألكترونية, كما في مقالات سابقة على بعض الصحف؛ على الدعوة لبناء المشترك العراقي الذي يتساوى فيه مواطنوا العراق في الحقوق والواجبات في دولة القانون والمؤسسات. وكنا ممن استبشروا خيرا بالسواعد الباسلة التي واجهت الغزاة مبكرا ومن دون اضاعة المزيد من الوقت. وهاهي المقاومة قد برهنت جدارتها في ايقاع الأقدام السوداء الأجنبية؛ في الأوحال, مما دفعها للمزيد من التخبط والايغال في الجريمة. وفي اكثر من مساهمة وعبر المزيد من الحوارات مع الأصدقاء ممن يحملون ذات الهموم ازاء العراق الجريح؛ كنا نؤكد بأن الظفر والنجاح في طرد المحتل؛ لن يتحققا الا عبر الكفاح الشامل لعموم العراق على قاعدة الوطن المشترك لجميع ابناءه ومن دون هذه المسميات الخبيثة التي روج لها الغزاة ومن رافقهم لتمزيق عرى الشعب واحتواءه فيما بعد. كما اشرنا الى ان يوم جلاء المحتل الأجنبي لن يترافق  بالضرورة مع آخر اطلاقة تدوي في سماء العراق؛ وانما عبر تناغم كل الأساليب السياسية والعسكرية والأعلامية, وحيثما يتواجد العدو وابواق دعايته ممن حملهم الغزاة مهمة تمزيق اللحمة الداخلية والعبث بمصير البلاد والعباد. وكنا نراقب – وأن عن بعد – هذا المشهد الدموي المفزع الذي تكفل بأنجازه صبيان نغروبونتي وبريمر وبعض صغار الجوار؛ فيأسرنا الحزن؛ لكننا وبالرغم من كل هذا الترويع المنظم والموغل بالجريمة؛ كنا نتشبث بما تبقي لدينا من امل في "عودة الروح" العراقية الى منابعها المتوارثة لتبدأ من جديد رحلة الكفاح المشترك والجدير بطرد الغزاة واستعادة الأخوة والتضامن بين جميع المواطنين؛ فجاءت الأجابة من رميثة العز والأباء؛ حيث طالبت عشائر الفرات الأوسط والجنوب العراقي بالأعتراف بالمقاومة العراقية.. وحدث ذلك في اجتماع حضره اكثر من 500 شخصية دينية وعشائرية ..".. قالت ان على الحكومة العراقية ان تحل المليشيات فورا .... وان تدعو بقوة الى اخراج المحتل لآنه السبب الرئيسي وراء الأنفلات والخراب والعنف والفتنة في العراق.. "  نحن ندرك بأن الموقعين لا يراهنوا او يعولوا على هكذا حكومة تعيش بين الخرسانات الكونكريتية المحروسة من جنود الأحتلال؛ لكننا نفهم حكمة احفاد الرميثة  "انما الدين النصيحة " لكن هذه النصيحة مرهونة بمدى العمل بها؛ وألا وكما حذر شيخ مشايخ آل ازيرج عدنان الخوام ..".. ان صبر العراقيين بدأ ينفذ وان ساعة الثورة بدأت تقترب, لافتا الى ضرورة ان يتحول رفض الوجود الأمريكي في العراق الى موقف جماهيري يلتحم ويعزز دور المقاومة المسلحة حتى تحرير كامل التراب العراقي من براثن الأحتلال.." .
لم يعد ثمة من شك بأن الشروع الأمريكي؛ يمر بمأزق, بالرغم من كل المراوغات وسبل الأحتيال لتجميل الوجه القبيح للأحتلال . فدعوة المصالحة الخارجة من مراكز البحوث الأستراتيجية الأمريكية؛ لن تكون جديرة سوى بالهزيمة النكراء  وهي كصاحبتها " المحاصصة الطائفية والعرقية" لن توفر من امتيازات مخزية؛ سوى للضباع التي اعتادت التهام الجثث العفنة والميته, اما الضحايا الذين لم يحصلوا سوى على حقوق الموت والمهانة والأغتصاب والترويع المنهجي والمنظم ؛ فأنهم على مقربة من الفوهات , حتى ولأسباب ليست عسيرة الأدراك؛ ربما قد تأخروا في وضع اليد على الزناد؛ لكنهم وفقا لقواعد القيم المتوارثة؛ لم يعتادوا على الضيم وما كان في تأريخهم ما يشير الى استعدادهم لمشاركة  اللصوص موائدهم المذلة .وفي هذا السياق جاءت البشرى من فصائل "الوية العباس" العاملة في ساحة  الجنوب العراقي والتي صبرت على البلوى بأمل الوفاء بالحد الأدنى لأنقاذ البلاد والكرامة العراقية : ..".. لقد صبرنا بما فيه الكفاية واعطينا العملية السياسية فرصة كافية ولكن البلد أخذ يمر بمنزلق خطير بوجود الأحتلال البغيض فكان لزاما علينا ان ندخل الساحة العراقية كمقاومين منقذين لبلدنا من الضياع .." .. وتأكيدا لهذا التوجه المشرف والواعد فقد وزعت الوية العباس منشورات في مناطق كربلاء والنجف والديوانية والسماوة والبصرة موعدة الغزاة بالمزيد من الضربات الموجعة. وهذه هي المصالحة الحقيقية بين ابناء العراق الذين يستلهمون امجاد الماضي العتيد وهذا هو الدرب الأساسي في طريق ترسيخ الأخاء الوطني عبر التصدي للمحتل الأجنبي ومن والاه.&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/34900121-115901846045301191?l=iraq-mushtarak.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://iraq-mushtarak.blogspot.com/feeds/115901846045301191/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=34900121&amp;postID=115901846045301191' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/34900121/posts/default/115901846045301191'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/34900121/posts/default/115901846045301191'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://iraq-mushtarak.blogspot.com/2006/08/blog-post_22.html' title='مرحى بأحفاد الرميثة وثورة العشرين ويا هلا بفصائل &quot;الوية العباس&quot;!'/><author><name>عامر العاني</name><uri>http://www.blogger.com/profile/16960674520923956330</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='26' height='32' src='http://photos1.blogger.com/blogger/4640/3873/1600/amir.jpg'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-34900121.post-115901849715428276</id><published>2006-08-20T15:34:00.000+02:00</published><updated>2006-09-23T15:34:57.156+02:00</updated><title type='text'>لماذا يكرهوننا؟ من يطرح السؤال بعد اليوم؟</title><content type='html'>السؤال الذي تم طرحه اعقاب الأجهاز على المركز التجاري العالمي في نيويورك " 11ايلول من عام 2001 " : لماذا يكرهوننا؟ لا يزال يحتفظ براهنيته؛ ولكنه لا يطرح من ذات الجهات؛ فهذه المرة يطرح ومن دون التباس وبكل براءة من موقع الضحايا الذين دفعوا نتيجة طرح الأسئلة المغرضة والمعبئة بالحقد والكراهية؛ الكثير من ارواحهم وممتلكاتهم وبكل تأكيد من آمالهم في ان يعيشوا بكرامة وآدمية!.
ان مراكز البحوث والصحافة ومن سار بركبهما ؛ كانوا قد طرحوا السؤال خاليا من كل براءة ودفعة واحدة  , وهو ما يثير الأستغراب! ففي هذه البلاد التي تحكمها الكارتلات الرأسمالية الكبرى؛ تعمل مراكز البحوث الكبرى في ميادين العلوم البحتة , كما في مراكز العلوم الأجتماعية والنفسية والقضائية  بكامل فروعها , في اطار مفترض من الحيادية والنزاهة العلمية التي بمقدار ما تحاول صيانة حقوق الأفراد والمحافظة عليها من العدوان؛ بمقدار ما تنأى بنفسها عن الحكم على العائلة او الجماعة القومية او الدينية, بجريرة ما اقترفه العضو – الفرد الذي يخضع للمسائلة او الأجراءات القانونية السائدة, من دون امتدادات تمس الجماعة التي ينتمي اليها بشكل من الأشكال؛ الا اذا كان مسلما, او عربيا على وجه التحديد!. ولنتذكر بعض محاولات الأجابة على ذلك السؤال : جون واتربوري , رئيس الجامعة الأمريكية في بيروت عهدئذ , كتب في  مجلة " فورين افيرز " (وقد نقلت جريدة النهار البيروتية في عددها الصادر يوم 8 فبراير من عام 2003 مقالته الى العربية) يقر بأن العرب .." يشاهدون صراعا على ارض واماكن مقدسة ويدركون ان الولايات المتحدة تطبق فيه معيارين لمقياس العنف ؛ وكلاهما لمصلحة اسرائيل .."  ويمضي السيد العميد في حديثه مشيرا الى  استفتاء معهد " غالوب بول " الذي اسفتى عشرة آلالاف عينة , في تسعة بلدان اسلامية ؛ وبصددالموقف من الولايات المتحدة (سلبا او ايجابا) ليرى ان اقل النتائج سابية في الموقف من هذه الدولة العظمى ؛ انما هو 33% في تركيا لترتفع الى 68% في الباكستان , وفي ذات الأستفتاء ؛ يلاحظ ان نصف عدد العينة اللبنانية الذين شملهم  السؤال كانوا " معجبون او محبون " للشعب الأمريكي ؛ بينما يعارض 81% منهم حكومته , وعلى ما نعتقد ان خطاب السيد نصر الله الأخير كان يشير الى اولئك , عندما تسائل عن هذا " الحب العظيم " الذي تكنه الولايات المتحدة لشعب لبنان المتحضر !  وتمضي المقالة " الرصينة " مشيرة الى خطل الرأي السائد في الأوساط  الشعبية العامة والتي تصف الغضب العميق تجاه الولايات المتحدة ؛ بأنه محض موقف مناويء للمؤسسات الديمقراطية في اميركا – كذا – والى اقتصادها الحر وثراءها : ..".. لقد حاول بعض المراقبين الأميركيين اختصار المسألة الى مقولة , انهم يكرهوننا بسبب رخائنا او بسبب مشروعنا الحر ! . وبما ان السيد العميد مطالب بتفسير اكثر رصانة وعلمية ؛ فأنه يشير الى حقيقة اختلاف الشعوب ثقافيا ؛ وبالتالي  ينبغي رصد اختلاف قواعد القيم الرافضة للمؤسسات !! .  ولذا فلا مفر من اعتماد سياسة اخرى في مؤسسات التعليم العالي في الشرق الأوسط المسلم  ؛ كيما نحصل على كوادر تؤدي دورها في " كيفية تحديد حصول الصراع " وهذه مهمات  اثبتت المؤسسات الأميركية في المنطقة قدرتها على المساعدة  لتوفير  تعليم يشجع على النقاش المفتوح وعلى تهذيب الموقف المشكك وفي اتجاه الحكمة وحل المشكلات الحقيقية ! . في كل هذا الخطاب  يختصر كامل الصراع مع الولايات المتحدة , ليس بالأشارة الى تضارب المصالح والنفوذ لبسط الهيمنة ؛ وانما الى  قواعد اخلاقية مهذبة بين شعوب اكدت الأنثروبولوجيا ؛ تمايزهم على اسس من البربرية والتمدن ولذا لا بد من العمل على نموذج آخر من التبشير الديمقراطي , وليس مؤهلا لذلك سوى المؤسسات التعليمية الأميركية , وبغير ذلك ندع مهمة اكمال الشوط للنار والرصاص.

في مكان آخر يدلو نيكولاس كريستوف برأي نقلته الشرق الأوسط في عددها الصادر يوم 16/ 1/ 2002 يقر باديء ذي بدء وفي معرض تعقبه لسر الكراهية؛ ..".. ان الكثيرين تحدثوا عن امور حقيقية مثل مساندة امريكا لأسرائيل.."  لذا وكما يرى هذا الكاتب؛ لا بد من العمل لتكوين تيارات دمقراطية قادرة على .."..تبديد الكراهية والغضب .." لينتهي الى ان اهم الدروس المستقاة ؛ انما هو ضرورة الأهتمام بالعلاقات العامة , وفي المعنى الذي تهتم به الدبلوماسية.. فالمشكلات الأساسية للمجتمعات العربية – الأسلامية , وبما فيها قضايا الأستقلال والتنمية واعتماد التصنيع وتنويع مصادر الثروة ؛ تطوير التعليم والزراعة وحسن ادارة الشأن العام اداريا وقضائيا؛ قتح الآفاق الرحبة للشبيبة والمرأة ورعاية الطفولة وما الى ذلك من المهمات العاجلة للحاق بالعصر واحتلال المكان اللائق فيه ؛ كل هذه الأشياء , محض مشكلات في العلاقات العامة , بالأمكان تفادي نتائجها بالأعتماد على تقنيات مهذبة ينجزها من تدرب قي المعاهد الأمريكية الراقية , وهم يمتلكون جدارة تبديد الكراهية والغضب ! وهذا يعني على وجه الدقة ؛ اننا كضحايا لكل غطرسات امريكا وتابعتها الدولة الصهيونية والأنظمة الذليلة ؛ لا نملك حتى حق الشكوى والغضب, وان ما يفرقنا عن انظمتنا الذليلة , هو اننا لا نزال نعتقد بأن لنا كرامة , ولأطفالنا حرمة العيش من دون مخاوف وكوابيس , ولذا فأن ما هو مطلوب منا ؛ ليس تغيير تلك الأنظمة , وانما ان نتغير نحن , قابلين بالذل والهوان وفقدان حق الأعتراض على قيودنا والحلم بفسحة امل كبشر في حياة سوية وشريفة.!  وفي هذا السياق , حددوا مواقعنا على خارطة " صراع الحضارات " بأعتبارنا العنصر غير القادر على التأقلم مع القيم الحضارية التي فرضت نفسها كقيم كونية!  وبالتالي ليس ثمة من خيار, غير الأقرار بحق التدخل المباشر وبأية وسيلة – بما في ذلك حق الأستخدام المفرط لجميع اسلحة الدمار , وعلى غرار ما تم انجازه في البلقان – . وفي الحقيقة فأنهم لم يكونوا غائبين في تقرير مصائرنا , اعتمادا على فرسان البوادي وعلب الليل وشواطيء اللازورد والريفيرا ورواد بيوتات الأزياء الراقية والعطور؛ لكنهم   غير مكتفين بهذا الرصيد  ؛ فبعد ان روضوا الأنظمة التي افلحت بأجتثاث كل ما يساعد على تلمس طريق الحرية والديموقراطية , ها هم ماضون في غيهم لأجتثاث آمال الشعوب وطموحاتها المشروعة لصيانة كرامة العيش السوي . ولقد  عملوا حثيثا لتكريس فكرة اننا كعرب ومسلمين , غير مؤهلين للتعايش مع القيم الكونية , وما تفرضه التشريعات الدولية بصدد حقوق الأنسان والمرأة وصيانة حقوق الطفل وحماية البيئة ؛ لذا ليس ثمة من مفر سوى استخدام مبدء العصا لمن عصى ! دمرت حارات ومساكن لبنان وقطعت الطرق والجسور وقصفت مراكز الكهرباء والماء وساد الرعب والهلع حتى  الطيور (التي كانت في يوم ما تطير على اطراف الدني .. حتى تتوقف فيروز عن احلامها..!!) وتمضي  ايام العدوان  بكامل عربدتها, وفرسان ديموقراطية الغرب ؛ لا شغل لهم سوى تبرير جرائم العدو الصهيوني , ومدهم بالمزيد من الأسلحة الفتاكة وحماية شرعيتهم الدولية , ومع هذا لا زالوا يكررون السؤال : لماذا يكرهوننا ؟                                                    
حسن نصر الله وهو يقود اليوم احد المعارك النادرة في التاريخ العربي المعاصر ؛ ليس شيعيا, ولا لبنانيا , واذا ما احسنا قراءة خارطة هذا العالم فلن يكون حسن نصر الله ؛ لا عربيا ولا مسلما ؛ انه كما المقاومة في العراق وفلسطين ؛ بوابة الحالمين من مضطهدي كل البشرية لتغيير هذا العالم واعادة بناءه من جديد , خاليا من الجريمة والذل وفقدان الكرامة&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/34900121-115901849715428276?l=iraq-mushtarak.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://iraq-mushtarak.blogspot.com/feeds/115901849715428276/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=34900121&amp;postID=115901849715428276' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/34900121/posts/default/115901849715428276'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/34900121/posts/default/115901849715428276'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://iraq-mushtarak.blogspot.com/2006/08/blog-post_20.html' title='لماذا يكرهوننا؟ من يطرح السؤال بعد اليوم؟'/><author><name>عامر العاني</name><uri>http://www.blogger.com/profile/16960674520923956330</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='26' height='32' src='http://photos1.blogger.com/blogger/4640/3873/1600/amir.jpg'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-34900121.post-115901853107272989</id><published>2006-08-19T15:35:00.000+02:00</published><updated>2006-09-23T15:35:31.076+02:00</updated><title type='text'>عالم السياسة : ليس بريئا! لكنه ليس قليل الحياء!</title><content type='html'>قد نتفق على اعطاء طابع " البراءة والعفة " عندما نتحدث عن الأهداف العامة والبعيدة المدى للعديد من التجمعات او التيارات السياسية التي تركت بصماتها , هنا او هناك في هذا العالم المترامي الأطراف . لكننا سوف لن نجد صعوبات بالغة في التأشير؛ على ان عالم السياسة – كبرنامج او ممارسة ونشاط – ابعد ما يكون عن البراءة , فحتى النشاط السياسي في البلدان المستقرة ( ولا نعني بالأستقرار, ما يرتبط بالسيطرة المحكمة لأجهزة القمع ةالأرغام )؛ انما نعني تلك البلدان التي ترتبط الممارسة السياسية فيها؛ بقدر معقول من التوازن بين الحقول الثلاث الأساسية : الأقتصادية والأجتماعية والسياسية . نقول انه حتى هذه البلدان؛ لا يمكن ان تكون بريئة وطاهرة في فعالياتها وتعبيراتها المطلبية ومناهجها , ويقينا حتى في الأهداف المعلنة على مستوى اليومي المعاش , او على المستوى –متوسط المدى – كذلك . فأذا ابعدنا البراءة والطهرانية عن الممارسة السياسية على الأرض؛ فأنه وبالمقابل , لا ينبغي لنا؛ دمغ او وصف الطرف الآخر (منافسا او خصما او مختلفا) بقلة الحياء السياسي . فقد تتوزع المجتمعات – والعراق احد امثلتها- على سلسلة طويلة من الأنتماءات الفرعية التي قد تعرقل بلورة الأنتماء الوطني وتصون آصرته , او بسبب من اخفاق الدولة الوطنية في اداء مهمتها التأريخية في التعبير عن جميع مكوناتها , بسبب من طبيعة نشأتها وتكوينها , او لأسباب اضافية تتعلق بالصراعات او التدخلات الخارجية . وعلى اية حال فأن اخفاق او تعثر بناء الدولة الوطنية؛ سيولد وبشكل شبه آلي؛ فراغا , تحاول ملئه او الأستفادة منه , كل تلك المكونات التي همشت بفعل السياسات الخاطئة للدولة الوطنية , او تلك المكونات التي ولأسباب عديدة ومختلفة , كانت ومن لحظة نشأتها وتكوينها؛ قد اختارت الأنكفاء على نفسها , لأسباب دينية او مذهبية او اثنية , او اختصارا بسبب ادراكها , امتلاك مشروع يتناقض اساسا مع تكوينة وآفاق الدولة الوطنية بحد ذاتها ! . فما الذي نستنتجه مما ورد اعلاه فيما يتعلق بالمشهد الدموي النازف في العراق المحتل ؟ :
لم نتجاوز مفهوم البراءة ونقيضها –قلة الحياء السياسي- لتأكيد او نفي الطابع الأخلاقي للممارسة السياسية , انما اردنا الأشارة الى كون السياسة , وخارج كل القيم المعيارية؛ لهي تعبيرات عن مصالح محددة لشعب او طبقة او فئة او اي مجموعة اخرى تحتل مكانا ما في خارطة الصراع السياسي , كما ان السياسة من جانب آخر؛ تكريس حقوق عامة او خاصة , تبعا لصراع موازين القوى الداخلية , او كنتيجة للتدخلات الأجنبية , كما هي حالة عراق اليوم !. فالمشكلة الأساسية , لا تكمن في ايجاد الحلول الوهمية لفئة او مكون من السكان وبمعزل عن بقية المكونات , حتى اذا بدا ظاهريا , ما يبرر اتخاذ مواقف تجزيئية , تهمل الصالح الوطني العام , لأن النتائج وكما برهنت التجربة المريرة الراهنة في العراق؛ هو ان تستهلك المطالب الفئوية الضيقة , ما تبفى من المطالب الوطنية العليا وليس العكس . فلا الأئتلاف الشيعي قد  قدم شيئا ما ملموسا " لأتباع المذهب " وها نحن نراهم منتهبين من الفقر والموت وضياع المصير , ولا جبهة التوافق السنية قد غيرت من اصول اللعبة بأدعائها الملتبس بتمثيل السنة , وكما بين القائد العمالي آرا خاجادور؛ فأن ادعاء السلم الأجتماعي في كردستان العراق؛ لم ينفي افتقاد فقراء كردستان ,حتى لحق التظاهر , حيث جاءهم الرصاص من اخوة " الدم " !
ان خلو عالم السياسة من البراءة؛ لا يعني البتة خلوها من قواعد نبيلة للقيم . بل وعلى العكس؛ انها فضاءا رحبا وتعبيرا صادقا عنها , خاصة عندما تتقدم باعتبارها معارك تأكيد حقوق وتثبيتها لجميع المواطنين بصرف النظر عن اي انتماء فرعي او هامشي آخر . ان المهمة الأساسية تبدء بطرد المحتل اولا , لكن هذا الأمر لن تنجزه سوى دعوة الجميع للألتفاف حول برنامج انتقالي وطني ,جدير وملزم بالتعبير عن المطالب الجوهرية للجميع ,من دون تمييز. وعلى ما نعتقد فأن المعضلة الحقيقية لأزمة الحكم التابع للأحتلال؛ لا علاقة لها بما يسمونه بالأرهاب او بطابع النوايا التي تضمره القوى التي التحقت بقطار العملية السياسية المتهريء , ولكن في اخفاقهم بطرح برنامج وطني شامل ومتعدي لحيل تمثيل الفئات المقصية او المظلومة . والمشهد العراقي يبدو بكامل الوضوح بين حياة المنطقة الخضراء وبين اولئك الذين تنهش اجسادهم , كل صنوف القهر والحرمان , حتى اضحى العراق محض مقبرة احياء جماعية !.........................&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/34900121-115901853107272989?l=iraq-mushtarak.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://iraq-mushtarak.blogspot.com/feeds/115901853107272989/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=34900121&amp;postID=115901853107272989' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/34900121/posts/default/115901853107272989'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/34900121/posts/default/115901853107272989'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://iraq-mushtarak.blogspot.com/2006/08/blog-post_19.html' title='عالم السياسة : ليس بريئا! لكنه ليس قليل الحياء!'/><author><name>عامر العاني</name><uri>http://www.blogger.com/profile/16960674520923956330</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='26' height='32' src='http://photos1.blogger.com/blogger/4640/3873/1600/amir.jpg'/></author><thr:total>0</thr:total></entry></feed>
